تحتضن مدينة طنجة، يومي 16 و17 أكتوبر الجاري، فعاليتين مهنيتين مخصصتين لأحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي في صناعة النسيج والألبسة، بمبادرة من شركة «JACK» الصينية المتخصصة في تصنيع آلات الخياطة الصناعية، وبمشاركة مهنيين ومسؤولين عن وحدات الإنتاج في القطاع.

وتأتي المبادرة في سياق التحولات التكنولوجية التي يشهدها قطاع النسيج والألبسة، مع تزايد توجه الشركات الصناعية نحو اعتماد التجهيزات الذكية والأنظمة الرقمية لتحسين الإنتاجية وتقليص الأخطاء ورفع جودة المنتجات.
وتنظم شركة «JACK Store Maroc»، بتعاون مع الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة بجهة الشمال، الجمعة 16 أكتوبر، دورة تكوينية تقنية مجانية بمقر الجمعية بمدينة طنجة، ابتداءً من الساعة الثانية بعد الزوال، تخصص للتعريف بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل مصانع الخياطة.
ويتضمن البرنامج تقديم آلة الخياطة الذكية «Aitu AI10»، إلى جانب عروض تقنية حول نظام «GABARIT» وتطبيقاته العملية، ونظام «HANGER SYS»، الذي يرتبط بتنظيم تدفق قطع الملابس داخل وحدات الإنتاج.
وسيؤطر الدورة خبراء تقنيون من شركة «JACK» الصينية، مع تخصيص 30 مقعداً فقط للمشاركين، الذين سيحصلون، وفق البرنامج المعلن، على شهادات مشاركة وهدايا من الشركة المنظمة.
وفي اليوم التالي، السبت 17 أكتوبر، تنظم الشركة حدثاً دولياً بمقر الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة بالمنطقة الشمالية بطنجة، تحت شعار «اكتشفوا المستقبل.. الجيل الجديد من التصنيع الذكي في صناعة الملابس».
ويرتقب أن يشهد اللقاء، الموجه أساساً إلى مديري المصانع وأصحاب المقاولات والمسؤولين عن اتخاذ القرارات الصناعية، تقديم أحدث آلات الخياطة التي تدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة الكاميرات الذكية، إلى جانب حلول رقمية تستهدف تطوير عمليات الإنتاج داخل مصانع الملابس.
وبحسب الدعوة الموجهة إلى المهنيين، ستعرض الشركة نماذج جديدة من التجهيزات الصناعية، مع تنظيم تجارب تطبيقية توضح كيفية توظيف هذه التقنيات في تحسين دقة عمليات الخياطة ومراقبة الجودة وتسهيل عمل الفرق التقنية.
وتقدم الشركة هذه الحلول باعتبارها جزءاً من توجه نحو مصانع أكثر اتصالاً، تعتمد على جمع المعطيات وتحليلها وتنظيم مراحل الإنتاج، بهدف تقليص التدخلات اليدوية وتحسين الأداء الصناعي.
وينطلق برنامج السبت باستقبال المشاركين من الساعة الحادية عشرة صباحاً إلى منتصف النهار، قبل تخصيص الفترة الممتدة من الثانية عشرة إلى الساعة الواحدة وعشر دقائق لتقديم المنتجات الجديدة والابتكارات والحلول التقنية، تليها جلسة للتواصل وتبادل الخبرات بين المشاركين والخبراء.
وتكتسي هذه المبادرة أهمية بالنسبة إلى مدينة طنجة، التي تعد أحد أبرز الأقطاب الصناعية المغربية في قطاع النسيج والألبسة، وتحتضن وحدات إنتاج تعمل في التصنيع والتوريد لفائدة علامات تجارية وأسواق أوروبية.
ويواجه القطاع تحديات مرتبطة بالمنافسة الدولية وارتفاع تكاليف الإنتاج ومتطلبات الجودة وآجال التسليم، ما يدفع عدداً من المقاولات إلى البحث عن تجهيزات وتقنيات تساعدها على رفع الإنتاجية وتحسين قدرتها التنافسية.
كما يطرح إدماج الذكاء الاصطناعي في مصانع النسيج تحديات تتعلق بتكوين العمال والتقنيين ومواكبة التحول الرقمي، خصوصاً بالنسبة إلى المقاولات الصغيرة والمتوسطة التي تحتاج إلى استثمارات في المعدات وتطوير الكفاءات.
ومن المنتظر أن يتيح اللقاءان لمهنيي قطاع النسيج بطنجة الاطلاع على التجهيزات الجديدة ومناقشة شروط إدماجها في خطوط الإنتاج، فضلاً عن تقييم انعكاساتها المحتملة على جودة المنتجات وتنظيم العمل داخل المصانع.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الاهتمام المتزايد بتحديث الصناعة النسيجية في المغرب، في وقت تسعى فيه المقاولات المحلية إلى مواكبة التطورات التقنية والحفاظ على موقعها في سلاسل التوريد الدولية.

