في بادرة إنسانية تعكس عمق التعاون بين المغرب وإسبانيا، أرسل المغرب أسطولًا من 24 شاحنة “هايدروكورير” إلى مدينة فالنسيا الإسبانية للمساهمة في عملية تنظيف المدينة التي تضررت بشدة من الفيضانات الأخيرة. هذه المساعدة تأتي في وقت حرج، حيث تكافح المدينة الإسبانية للتعامل مع الآثار المدمرة التي خلفتها الأمطار الغزيرة.
وفقًا لمصادر مطلعة، انطلق الأسطول المغربي من ميناء طنجة في 13 نونبر 2024، في رحلة عبر عبّارة سيارات إلى مدينة موتريل الإسبانية. الأسطول يضم 42 عاملًا و25 سائقًا مغربيًا، جميعهم من شركات “أمانديس” و”ريضال” المتخصصة في مجالات الصرف الصحي والتطهير، وهم قادمون من مختلف المدن المغربية للمشاركة في عملية تطهير شبكات الصرف الصحي في فالنسيا.
وفي إطار هذا التعاون، تؤكد السلطات المغربية أن هذه المساعدة تأتي في سياق الدعم المتبادل بين الجارتين، وهو ما يعكس سياسة التضامن التي تميز العلاقات المغربية الإسبانية، خاصة في أوقات الأزمات.
تجدر الإشارة إلى أن إسبانيا، التي أظهرت دائمًا استعدادًا لتقديم المساعدة في حالات الطوارئ، كانت قد قدمت بدورها الدعم للمغرب في العديد من الأوقات، أبرزها خلال الزلزال الذي ضرب إقليم الحوز في وقت سابق. هذا التعاون المستمر بين البلدين يبرز الدور الإيجابي الذي يمكن أن تلعبه العلاقات الثنائية في مواجهة التحديات المشتركة.


