طلبت السلطات المغربية، السبت، من فريقي وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” والتلفزيون الإسباني TVE مغادرة مدينة الفنيدق، حيث كانا يتابعان التطورات الميدانية المرتبطة بمحاولة اقتحام السياجات الحدودية المؤدية إلى مدينة سبتة المحتلة، وفق ما أوردته الوكالة الإسبانية.
وبحسب المصدر نفسه، تلقى الصحافيون الموجودون في الفنيدق إشعارات في أماكن إقامتهم تطالبهم بمغادرة المدينة بشكل فوري، بعد أن أبلغهم ممثل عن وزارة الداخلية المغربية بالقرار، من دون أن يقدم، وفق رواية الوكالة، توضيحات بشأن دوافعه.
كما أفاد الصحافيون بأن المسؤول حذر من إمكانية سحب الاعتمادات المهنية ومعدات العمل في حال عدم تنفيذ التعليمات.
وقالت “إيفي” إنها حاولت الحصول على توضيحات من وزارة الداخلية المغربية بشأن خلفيات القرار، لكنها لم تتلق ردا حتى الآن، فيما أفاد مسؤول بقطاع التواصل التابع لوزارة الشباب والثقافة والتواصل بأنه بصدد التحقق من ملابسات الواقعة.
ويأتي طلب مغادرة الفريقين الإسبانيين في وقت تشهد فيه الفنيدق ومحيطها حالة من التوتر الأمني، على خلفية دعوات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولات جماعية للوصول إلى سبتة.
وعززت السلطات المغربية، خلال الأيام الماضية، انتشارها الأمني في المنطقة، خصوصا على المحاور المؤدية إلى الحدود، في محاولة لمنع تجمعات جديدة وإحباط أي محاولات للعبور الجماعي.
وكانت مجموعات من المهاجرين، غالبيتهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء، قد حاولت الاقتراب من المنطقة الحدودية مع سبتة، قبل أن تتدخل القوات الأمنية المغربية لمنعهم من الوصول إلى المعبر.
وبحسب مصادر أمنية، تم اعتراض ما لا يقل عن 294 مهاجرا خلال العمليات الأمنية، بينهم 248 شخصا من دول إفريقيا جنوب الصحراء و46 مغربيا.
وتأتي هذه التطورات بعد تداول دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحدد مواعيد للتحرك نحو الحدود، ما دفع السلطات إلى تكثيف وجودها في الفنيدق والمناطق المجاورة.
وتزامن ذلك مع واقعة أخرى طالت فريق القناة المغربية الثانية “2M” خلال دخوله إلى مدينة سبتة المحتلة قبل أيام.
وبحسب المعطيات المتداولة، خضع أفراد الفريق للاستجواب من جانب عناصر الحرس المدني الإسباني عند معبر تاراخال، كما جرى حجز معداتهم لفترة، قبل أن يواجهوا، وفق المصدر نفسه، مضايقات داخل المدينة من جانب عناصر الشرطة الإسبانية.
وتسلط هذه الوقائع الضوء على حساسية العمل الصحافي في المناطق الحدودية خلال فترات التوتر، خصوصا عندما تتزامن التغطيات الإعلامية مع تحركات أمنية وعمليات لمنع محاولات عبور جماعية.

