بدأت المديرية العامة للضرائب في المغرب حملة واسعة تستهدف عددا من الأفراد الذين تظهر عليهم مؤشرات ثراء مرتفعة لا تتطابق مع وضعهم الضريبي، في خطوة تهدف إلى كشف مصادر الدخل غير المصرح بها وتعزيز العدالة الجبائية.
ووفق مصادر مطلعة، فقد وجهت الإدارة الضريبية إشعارات جديدة لأشخاص لا يتوفرون على رقم تعريفي ضريبي موحد، لكن حساباتهم البنكية تشهد حركات مالية كبيرة. كما أظهرت التحقيقات تورط بعضهم في معاملات عقارية وشراء سيارات فاخرة بمبالغ ضخمة دون أن يقدموا أي تبريرات ضريبية.
وتسعى المديرية، بحسب المصادر ذاتها، إلى تسوية الوضعية الجبائية لهؤلاء، بعد أن تجاهلوا حملة التسوية الطوعية التي انتهت في دجنبر الماضي. وتشمل الفئات المستهدفة أصحاب الأنشطة التجارية غير المصرح بها، وبائعي السيارات المستعملة، ووكلاء العقارات، ومنشئي المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى مسوقي المنتجات التجميلية عبر الإنترنت.
ويستند مفتشو الضرائب في هذه العملية إلى مقتضيات مدونة الضرائب العامة التي تتيح لهم التحقيق في الوضعية المالية الشاملة لأي شخص تظهر عليه علامات ثراء مفرط، حيث يطلب من المعنيين تقديم وثائق تثبت مصدر الأموال والمصاريف المسجلة على حساباتهم أو حسابات أقاربهم.
وكشفت التحقيقات الأولية عن إنفاق بعض الأفراد مبالغ تفوق 3 ملايين درهم سنويا، من دون أن تتناسب مع دخلهم المصرح به، إضافة إلى اقتناء عقارات وسيارات فاخرة ويخوت، وتحويل أموال إلى حسابات خارجية.
وتمنح الإدارة المعنيين مهلة 30 يوما لتقديم الوثائق والمبررات التي توضح مصادر أموالهم، قبل اتخاذ أي إجراءات قانونية، في إطار جهود الحكومة لمحاربة التهرب الضريبي وتعزيز الشفافية المالية.

