قال رئيس مجلس النواب المغربي رشيد الطالبي العلمي إن حل الدولتين يظل الخيار السياسي الوحيد لتحقيق تسوية عادلة ودائمة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، داعيا إلى وقف الحرب في غزة باعتبارها أولوية ملحة لضمان الاستقرار في المنطقة.
وجاءت تصريحات المسؤول المغربي خلال القمة التاسعة لرؤساء برلمانات الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، المنعقدة يوم الخميس في مدينة مالقة الإسبانية، حيث أكد أن إرساء سلام دائم يستدعي تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأوضح الطالبي العلمي أن استمرار الوضع الحالي يغذي مناخ العنف والتعصب، ويشكل عائقا أمام أي تنمية إقليمية أو تعاون أورو-متوسطي، مشيرا إلى أن العنف في غزة يعمق حالة عدم الاستقرار في المنطقة ويقوض فرص التعايش السلمي.
وشدد المسؤول البرلماني على أن الملك محمد السادس، بصفته رئيسا للجنة القدس، ما فتئ يدعو إلى وقف العدوان على غزة وفتح المجال أمام حل سياسي شامل يحترم قرارات الشرعية الدولية.
وفي كلمته، حذر الطالبي العلمي من عودة مناخ الحرب إلى منطقة شرق المتوسط، رغم مؤشرات التهدئة التي صاحبت اتفاقيات أوسلو ومؤتمر مدريد في تسعينيات القرن الماضي، مشيرا إلى أن العنف المضاد طغى مجددا على المشهد الإقليمي.
كما تطرق إلى قضايا الهجرة التي تشغل جدول أعمال الجمعية البرلمانية، مؤكدا أن النزاعات المسلحة، واختلالات المناخ، وضعف التنمية في بلدان الجنوب تبقى أبرز أسباب موجات الهجرة، محذرا من توظيف هذه الظاهرة لأغراض سياسية في دول الاستقبال.
ودعا إلى تصحيح الصور النمطية المرتبطة بالمهاجرين، والاعتراف بدورهم في تحفيز الاقتصاد المحلي، مشيدا بالتعاون الوثيق بين المغرب وإسبانيا في إدارة تدفقات الهجرة غير النظامية وفق مقاربة إنسانية وحقوقية.
واختتم الطالبي العلمي كلمته بالتأكيد على أهمية استحضار الإرث التاريخي للحوض المتوسطي، باعتباره فضاء مشترك للقيم والتنوع الثقافي والتضامن، داعيا إلى تحويل التحديات الراهنة إلى فرص لتعزيز التعاون الإقليمي.


