إستفاقت مدينة القصر الكبير صباح يوم الثلاثاء 30 شتنبر الجاري، على أنباء جريمة مروعة، بعدما تم العثور على جثة هامدة لطفلة لا يتجاوز عمرها ست سنوات، جرى إغتصابها وقتلها بطريقة وحشية، في مشهد خلف صدمة كبيرة وسط الساكنة.

الطفلة التي عثر عليها وراء مدرسة أبي المحاسن، كانت تعيش في كنف جدتها بعد طلاق والديها، بينما والدتها تقيم في تركيا، اختفت في ظروف غامضة حوالي الساعة الخامسة والنصف مساء، ما دفع أسرتها إلى إطلاق نداءات استغاثة عاجلة، ليتجاوب رجال السلطة بسرعة، وقاموا بتمشيط منطقة واسعة، حيث تم استنفار مختلف الوحدات الأمنية وفتح تحقيق عاجل من أجل الوصول إلى الجاني والكشف عن ملابسات هذه الجريمة البشعة.
وبحسب المعطيات الأولية، التي توصلت الجريدة الإلكترونية وطن24، فإن أصابع الاتهام تشير إلى أحد أقارب الضحية، قبل أن يتم العثور على جثتها ملقاة في غرسة تُعرف بـ“أحمد الجباري”، وعليها آثار واضحة للاغتصاب والإعتداء الجسدي.

أدخلت الفاجعة ساكنة القصر الكبير في حالة من الصدمة والذهول والحزن الكبير، وأعادت هذه الجريمة البشعة إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تعزيز حماية الطفولة بالمغرب، وتشديد العقوبة على المجرمين.
وأكدت منظمة حقوقية، أن مسؤولية إنقاذ حياة الأطفال لا تقع فقط على عاتق الأسر، بل هي التزام دستوري وقانوني وأخلاقي يفرض على الدولة وأجهزتها الأمنية أن تواصل جهودها بكل حزم وصرامة أمام أي بلاغ يهم إختفاء الأطفال.
وفي اتصال مع رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد وحماية المال العام بإقليم العرائش، أنوار العسري، أكد على أن “هذه الجريمة الشنيعة ليست مجرد اعتداء على طفلة بريئة، بل هي جرس إنذار للمجتمع والدولة معاً”.
دعا أنوار العسري إلى حماية الطفولة، ملقيا المسؤولية على جميع الفاعلين، وكذا على السلطات، التي دعاها إلى ” أن تتعامل مع أي بلاغ يهم إختفاء الأطفال بأقصى درجات الجدية والسرعة.”
كما طالب بإنزال أقصى العقوبات على الجاني، وتسريع المساطر القضائية الخاصة بجرائم الاعتداء على الطفولة، حتى لا تتكرر مثل هذه الفواجع.”

