فتح القضاء الإسباني تحقيقا مع خوسيه أنخيل أنتيلو، زعيم حزب فوكس اليميني المتطرف في إقليم مورسيا، على خلفية تصريحات عدّها الادعاء العام تحريضا صريحا على الكراهية والتمييز ضد المهاجرين، خصوصا من دول شمال إفريقيا ومن بينهم مغاربة.
وقال الادعاء الإسباني إن أنتيلو وعددا من مناصريه سيمثلون أمامه للتحقيق في ما وصفه بـ”تحريض علني على الكراهية”، استنادا إلى مقتضيات القانون الجنائي الذي يجرّم التحريض ضد أفراد أو جماعات على أساس الأصل أو الدين أو العرق.
ويأتي هذا التطور بعد شكاية رسمية تقدم بها حزب العمال الاشتراكي، مدعوما بمطالب مماثلة من حزب بوديموس ومنظمات حقوقية، ردا على خطاب ألقاه أنتيلو خلال تجمع حزبي في مدينة توري باتشيكو، تضمن عبارات عدائية تجاه المهاجرين.
وقال خلال كلمته: “نحن لا نريد مثل هؤلاء في بلدنا… سنقوم بترحيلهم جميعا”، في إشارة مباشرة إلى المهاجرين غير النظاميين، الذين حمّلهم مسؤولية ارتفاع معدلات الجريمة.
أفادت مصادر قضائية بأن التحقيق يشمل مراجعة مقاطع فيديو ومنشورات على منصات التواصل الاجتماعي، يشتبه في أنها تحتوي على مضامين تحرض على العنف أو الكراهية، ونسبت إلى حسابات تابعة لحزب فوكس أو داعمة له.
وتواجه هذه التصريحات موجة انتقادات من عدة أطراف سياسية ومدنية، اعتبرت أن الخطاب السياسي الذي يتبناه الحزب يشكل تهديدا للسلم الاجتماعي ويتنافى مع القيم الديمقراطية التي يقوم عليها النظام الإسباني.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة القضائية قد تمثل اختبارا حقيقيا لمدى التزام إسبانيا بمكافحة خطاب الكراهية المتصاعد ضد المهاجرين، في ظل تنامي الخطابات الشعبوية من قبل أحزاب اليمين المتطرف.

