يصوت الكنيست الإسرائيلي اليوم الأربعاء على مشروع قرار يدعو إلى فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، في خطوة رمزية تثير جدلا واسعا وتواجه رفضا عربيا ودوليا باعتبارها تمهيدا فعليا لضم الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وبحسب قناة 12 الإسرائيلية، فإن المشروع قُدم من قبل نواب في الائتلاف الحكومي ويحظى بدعم وزراء بارزين بينهم وزير الطاقة إيلي كوهين الذي وصف الخطوة بالتاريخية واعتبر أن وقتها قد حان. ورغم أن القرار غير ملزم قانونيا ولا يمثل تشريعا نافذا، فإنه يعكس توجها متصاعدا داخل الحكومة اليمينية لدفع نحو الضم الكامل للضفة الغربية.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تصعيد ميداني في الضفة منذ السابع من أكتوبر من العام الماضي، تخلله اقتحامات متكررة واعتقالات وعمليات عسكرية خلفت أكثر من ألف شهيد فلسطيني وآلاف الجرحى، وفقا لإحصاءات فلسطينية.
وشهد مبنى الكنيست في القدس الغربية الاثنين الماضي مؤتمرا شارك فيه وزراء ونواب من التيار اليميني، إلى جانب السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل ديفيد فريدمان. وقال وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين إن إسرائيل أمام فرصة تاريخية لتطبيق السيادة على “يهودا والسامرة” في إشارة إلى الضفة الغربية، داعيا إلى خطوات سريعة تشمل جميع المستوطنات.
من جانبه، صرح إيلي كوهين أن “لا وجود سوى لدولة واحدة بين البحر والنهر هي إسرائيل”، معتبرا أن السيادة في الضفة مطلب أمني قبل أن يكون خيارا سياسيا.
وكان رئيس الكنيست أمير أوحانا قد افتتح المؤتمر بالتذكير بأن البرلمان الإسرائيلي سبق أن صادق بأغلبية على بيان يرفض إقامة دولة فلسطينية، مشيرا إلى أن الضفة تشكل خط الدفاع الأول عن إسرائيل، حسب تعبيره.
وشدد عضو الكنيست أفيخاي بورون على ضرورة إخضاع أكثر من نصف مليون مستوطن للقانون الإسرائيلي بدلا مما سماه القانون الأردني، مؤكدا أن ذلك يأتي لحماية أمن إسرائيل.
عبّر السفير الأميركي الأسبق فريدمان بدوره عن دعمه لفرض السيادة، معتبرا أن تأجيل الضم خلال فترة عمله كان من أصعب القرارات، وأن فرض السيادة هو مصلحة مشتركة.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، وجه 14 وزيرا من حزب الليكود إضافة إلى رئيس الكنيست رسالة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طالبوه فيها بالمصادقة الفورية على ضم الضفة.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، وتزايد الدعوات داخل الأوساط الحكومية لتوسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتعتبر الخطوة خرقا واضحا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وتواجه معارضة واسعة من دول عربية وغربية تطالب بإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.


