قرر حزب الاستقلال إحالة مسألة مشاركته في الحكومة المقبلة على مجلسه الوطني، الذي سيعقد دورة استثنائية السبت 3 أكتوبر 2026 بقصر المؤتمرات الولجة بمدينة سلا، وذلك بعد أيام من إعلان نتائج الانتخابات التشريعية التي تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة.
وجاء القرار عقب اجتماع اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، المنعقد الاثنين 28 شتنبر برئاسة الأمين العام نزار بركة، والذي خصص لتقييم نتائج الانتخابات التشريعية ومناقشة مستجدات الوضع السياسي في البلاد.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عن رئيس مجلسه الوطني عبد الجبار الرشيدي، أن الدعوة إلى عقد الدورة الاستثنائية تأتي طبقا لمقتضيات الفصل 89 من النظام الأساسي للحزب والمادة 134 من نظامه الداخلي.
وسيخصص الاجتماع لمناقشة نقطتين رئيسيتين، تتعلق الأولى بتقييم نتائج الانتخابات التشريعية، فيما ترتبط الثانية بالتداول في موقف الحزب من المشاركة في الحكومة المقبلة. وبذلك، لم تحسم اللجنة التنفيذية موقف الحزب النهائي بشأن موقعه في المرحلة الحكومية المقبلة، وأحالت القرار إلى المجلس الوطني.
وكان حزب الاستقلال قد حصل على 65 مقعدا في مجلس النواب، ليحل ثالثا من حيث عدد المقاعد، بفارق مقعد واحد عن حزب التجمع الوطني للأحرار الذي حصل على 66 مقعدا، فيما تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعدا.
وعقب تقييمه للاستحقاق الانتخابي، عبر حزب الاستقلال عن ارتياحه للنتائج التي حققها، مشيرا إلى احتلاله المرتبة الثانية من حيث عدد الأصوات والثالثة من حيث عدد المقاعد، كما هنأ قيادة حزب الأصالة والمعاصرة على تصدر النتائج.
وفي المقابل، سجلت اللجنة التنفيذية ما وصفته بأحداث وممارسات وخروقات في عدد من الدوائر، من بينها ما قالت إنه تأثير على الناخبين واستعمال للمال والضغط، إلى جانب محاولات للتلاعب بأوراق التصويت وعدم تسليم محاضر نتائج بعض مكاتب التصويت. وهذه المواقف وردت باعتبارها تقييمات صادرة عن الحزب للعملية الانتخابية.
كما توقف الحزب عند مستوى المشاركة في الانتخابات، ودعا إلى فتح حوار وطني بمشاركة مختلف القوى السياسية وفعاليات المجتمع المدني، بهدف مناقشة أسباب ضعف الثقة في المؤسسات والعمل السياسي، وفق ما جاء في مواقفه المعلنة عقب الاستحقاقات.
ومن المرتقب أن يشكل اجتماع المجلس الوطني، السبت المقبل، محطة تنظيمية وسياسية للحسم في موقع حزب الاستقلال من الحكومة المقبلة، في وقت تتواصل فيه المشاورات المرتبطة بتشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة.

