تتنافس شركتان عملاقتان، فرنسية وألمانية، على الفوز بعقد بناء أول غواصة لصالح القوات المسلحة الملكية المغربية، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات البحرية المغربية ومواجهة التحديات الأمنية الإقليمية.
وفقًا لما نشرته مجلة “لاتريبين” الفرنسية، فإن مجموعة بحرية فرنسية ومنافستها الألمانية TKM تتسابقان للفوز بهذا العقد الحيوي. يسعى المغرب إلى اقتناء غواصة متطورة لتعزيز قدراته البحرية، خاصةً في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة مع الجزائر، التي تمتلك حاليًا أربع غواصات من طراز “كيلو” الروسي، وتنتظر استقبال غواصتين إضافيتين مجهزتين بصواريخ كروز من نوع “كاليبر” ذات مدى يصل إلى 2400 كيلومتر.
تحول في موازين القوى البحرية
تأتي هذه الخطوة المغربية ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز القدرات العسكرية البحرية في ظل المنافسة المتزايدة في منطقة مضيق جبل طارق، التي تمثل بوابة استراتيجية لحركة الملاحة العالمية. ويأمل المغرب من خلال اقتناء هذه الغواصة في تغيير موازين القوى في المنطقة، ومواجهة أي تهديدات محتملة قد تأتي من الجار الجزائري.
تنافس عالمي على عقود بناء الغواصات
لم تقتصر المنافسة على السوق المغربي، حيث يواجه المصنع الفرنسي منافسة شديدة في عقود بناء غواصات أخرى مع عدة دول حول العالم، من بينها هولندا، بولندا، رومانيا، مصر، الهند، إندونيسيا، الفلبين، البرازيل، الأرجنتين، البيرو، كولومبيا وتشيلي.
التطورات العسكرية الجزائرية
في السياق ذاته، تواصل الجزائر تعزيز قدراتها البحرية بشكل مستمر. تمتلك الجزائر أربع غواصات متطورة من طراز “كيلو” الروسي، وتستعد لاستقبال غواصتين أخريين مجهزتين بأحدث أنظمة الأسلحة. يعتبر هذا التطور جزءًا من سباق تسلح إقليمي يزداد حدة بين الجزائر والمغرب.
يظل التساؤل الأكبر حول الطرف الذي سيتمكن من الفوز بهذا العقد المغربي، وما إذا كانت هذه الغواصة ستمثل بداية جديدة في توازن القوى البحرية في منطقة البحر الأبيض المتوسط.


