أطلق المغرب برنامجا جديدا لإعادة تأهيل وإدماج السجناء المدانين في قضايا مرتبطة بالإرهاب، في خطوة تروم تعزيز جهود مكافحة التطرف وترسيخ آليات الاندماج الاجتماعي للفئات المستهدفة، خاصة العائدين من مناطق النزاعات المسلحة.
وجرى الإعلان عن البرنامج داخل السجن المحلي بتامسنا، جنوب شرق الرباط، تزامنا مع إحياء الذكرى العاشرة لإطلاق برنامج “مصالحة”، الذي يعد أحد أبرز المبادرات الوطنية الموجهة إلى السجناء المدانين في قضايا الإرهاب والتطرف، ممن أبدوا مراجعات فكرية وأعلنوا تخليهم عن الأفكار المتشددة.
ويستهدف البرنامج الجديد المحكومين بموجب قانون مكافحة الإرهاب، ولا سيما الأشخاص الذين عادوا من بؤر التوتر في العراق وسوريا ومنطقة الساحل، حيث تنشط جماعات متطرفة مرتبطة بتنظيمي القاعدة و”داعش”.
ويأتي هذا التوجه في إطار الاستراتيجية المغربية الرامية إلى الحد من مخاطر التطرف العنيف، عبر الجمع بين التأهيل الفكري والمواكبة النفسية والاجتماعية والتكوين المهني، بما يسهم في تسهيل إعادة إدماج المستفيدين داخل المجتمع بعد انتهاء فترة محكوميتهم.
وشكلت المناسبة فرصة لاستعراض حصيلة عشر سنوات من برنامج “مصالحة”، الذي يعتمد على مراجعة القناعات المتطرفة وتعزيز قيم التسامح والاعتدال، إلى جانب إعداد المستفيدين للاندماج في الحياة الاجتماعية والمهنية، في إطار مقاربة شاملة للوقاية من التطرف وتعزيز الأمن المجتمعي.

