يستعد المغرب لإتمام عقد تسليح كبير مع الولايات المتحدة يتضمن شراء 131 طائرة مقاتلة من طراز F-16 من الجيل الأخير، ما يمثل خطوة هامة في تحديث قواته المسلحة. تأتي هذه الصفقة كجزء من جهود المملكة لتعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية في إطار تطوير صناعتها الدفاعية.
تأتي هذه المبادرة الكبيرة بعد زيارة وفد أمريكي رفيع المستوى إلى الرباط، بهدف تعزيز التعاون العسكري الثنائي. يرى الخبراء في الشؤون العسكرية أن اقتناء طائرات F-16 يمثل علامة فارقة للمغرب، حيث يسعى لتحسين قدراته الدفاعية بشكل كبير. تجدر الإشارة إلى أن هذا الشراء يأتي بعد النسخة العشرين من مناورات “الأسد الإفريقي”، مما يعكس التعاون الوثيق بين القوات المسلحة المغربية والأمريكية.
أعلنت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية (DSCA) أن إنتاج طائرات F-16 المخصصة للمغرب قد بدأ بالفعل، وذلك بعد طلب أولي لشراء 24 طائرة F-16 في عام 2018 بقيمة 2.6 مليار دولار.
يتخذ المغرب خطوة كبيرة نحو بناء صناعة دفاعية قوية من خلال إنشاء مناطق صناعية متخصصة. ستعمل هذه المناطق كمنصات لتطوير وإنتاج المعدات والتجهيزات العسكرية، مما يعزز من استقلالية المملكة في هذا المجال.
خلال اجتماع لمجلس الوزراء برئاسة جلالة الملك محمد السادس، تم اعتماد عدة مراسيم استراتيجية، بما في ذلك تعيين ملحق عسكري في سفارة المغرب في برازيليا، بهدف تعزيز العلاقات العسكرية مع البرازيل، خاصة في مجال نقل التكنولوجيا لصناعة الأسلحة.
في إطار هذه النشاطات الصناعية الجديدة، وضع المغرب إطارًا قانونيًا مناسبًا ووقع عدة اتفاقيات عسكرية لتسهيل نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات المحلية. كما تم تنفيذ إصلاحات مؤسسية لتحسين كفاءة إدارة الموارد البشرية والعلمية داخل القوات المسلحة الملكية (FAR).

