وطن 24 من الرباط
شدد الملك محمد السادس، اليوم الأربعاء، على ضرورة التعبئة الشاملة والأداء الحكومي الجاد والمسؤول خلال المرحلة المقبلة، في ظل التحديات والانتظارات التي تواجه البلاد، وذلك بالتزامن مع تقدم مسار تشكيل الحكومة الجديدة التي تتولى فاطمة الزهراء المنصوري مهمة تشكيلها.
وجاء التأكيد الملكي خلال استقبال المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيل الحكومة الجديدة، بالقصر الملكي في العاصمة الرباط، حيث أطلعت العاهل المغربي على مختلف المراحل التي قطعها مسار تشكيل الجهاز التنفيذي المرتقب.
وقال الديوان الملكي، في بيان، إن الملك محمد السادس أعرب خلال الاستقبال عن متمنياته لرئيسة الحكومة المكلفة بالتوفيق والنجاح في مهمتها، مؤكدا ما تتطلبه المرحلة المقبلة من تعبئة شاملة وأداء حكومي جاد ومسؤول، يستحضر حجم الرهانات والتحديات والانتظارات على مختلف المستويات.
ويأتي هذا الاستقبال في سياق المشاورات السياسية الرامية إلى تشكيل الحكومة الجديدة، وتحديد تركيبتها الوزارية، تمهيدا لاستكمال الإجراءات الدستورية المتعلقة بتعيين أعضائها وعرض برنامجها أمام البرلمان.
ويشكل استقبال المنصوري محطة في المسار الدستوري لتشكيل الحكومة، فيما يظل الإعلان عن أعضاء الجهاز التنفيذي الجديد مرهونا باستكمال إجراءات تشكيله وتعيينه من طرف العاهل المغربي.
وتكتسب التوجيهات الملكية بشأن التعبئة الشاملة والجدية والمسؤولية في الأداء الحكومي أهمية في ضوء الملفات الاقتصادية والاجتماعية المطروحة على الحكومة المقبلة، وما يرتبط بها من انتظارات المواطنين في مجالات التشغيل والتعليم والصحة وتحسين الخدمات العمومية.
كما تشمل الملفات المطروحة على الجهاز التنفيذي الجديد مواصلة تنفيذ المشاريع الكبرى المرتبطة بالبنية التحتية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، في وقت يستعد فيه المغرب لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2030 بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال.
وتواجه الحكومة المرتقبة مطالب اجتماعية تتعلق بفرص العمل وتحسين مستوى المعيشة وتقليص الفوارق بين المناطق، إلى جانب تحديات تمويل السياسات العمومية ومواصلة الأوراش التنموية التي أطلقتها المملكة في السنوات الأخيرة.
وينص الدستور المغربي على أن يتولى الملك تعيين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها، على أن يتقدم رئيس الحكومة بعد ذلك أمام مجلسي البرلمان لعرض البرنامج الحكومي، الذي يتضمن التوجهات الرئيسية للعمل التنفيذي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية والخارجية.
ويخضع البرنامج للمناقشة في مجلسي البرلمان، قبل التصويت عليه في مجلس النواب، حيث يتطلب تنصيب الحكومة حصولها على ثقة الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس، وفقا للفصل 88 من الدستور.
ولم يكشف البيان الصادر عن الديوان الملكي اليوم عن موعد الإعلان عن التشكيلة الحكومية أو توزيع الحقائب الوزارية، مكتفيا بالإشارة إلى إطلاع العاهل المغربي على المراحل التي قطعها مسار تشكيل الحكومة.
وأكد الديوان الملكي أن استقبال رئيسة الحكومة المكلفة يندرج في إطار الصلاحيات الدستورية الموكولة للملك محمد السادس، وحرصه على ضمان حسن سير المؤسسات الدستورية.

