في مشهد غير رسمي ينسجم مع الصورة الشخصية التي يحرص على ترسيخها، ظهر الملك محمد السادس خلال الأيام الأخيرة وهو يقود دراجة مائية قبالة سواحل كابو نيكرو، التابعة لإقليم المضيق الفنيدق، دون مظاهر بروتوكولية أو ترتيبات أمنية ظاهرة.
وظهر العاهل المغربي في مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مرتديا لباسا صيفيا بسيطا، مندمجا في نشاطه الترفيهي بشكل عفوي. المشهد الذي لم تفصله عن العامة أي حواجز، يعكس مرة أخرى أسلوبا ملكيا يبتعد عن الطقوس الرسمية، حتى في فترات العطلة.
وسُمع في الفيديو صوت مواطنين يحيون الملك بكلمات ترحيبية، في تفاعل تلقائي يؤكد مستوى القرب الذي يشعر به المغاربة تجاه ملكهم، خصوصا خلال لحظات الظهور غير الرسمي في الفضاء العمومي.
ويقيم الملك محمد السادس بمدينة المضيق خلال فترة الصيف، وهو تقليد دأب عليه منذ سنوات، حيث يخصص هذا الموسم للاستراحة بعيدا عن الارتباطات الرسمية.
وبات حضور العاهل المغربي في هذه الوجهة الساحلية عنصرا ثابتا في عطلاته، بما تحمله من رمزية مرتبطة بالبساطة والانفتاح على الحياة العامة.
ورغم الطابع غير الرسمي لهذا الظهور، إلا أنه يحمل دلالات تتجاوز الترفيه، من بينها التأكيد على البعد الإنساني في شخصية الملك، وترسيخ صورة ملك قريب من المواطنين، بعيد عن الحواجز البروتوكولية.
ويأتي هذا المشهد في سياق الاستعدادات الجارية لإحياء الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش، وهي مناسبة تحتفي خلالها الدولة والمجتمع بمسار التحولات التي شهدها المغرب في عهد الملك محمد السادس، في مشروع ملكي يجمع بين الاستمرارية والإصلاح.


