وطن 24 من الرباط
واصلت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة، اليوم الخميس، توسيع دائرة مشاوراتها لتشكيل الحكومة الجديدة، في يوم ثان انتقلت فيه اللقاءات إلى أحزاب أخرى ممثلة في البرلمان، بعد جولة أولى جمعتها بقيادات 5 أحزاب، وسط بدء ظهور مواقف أكثر وضوحا بشأن الحكومة المقبلة وبرنامجها.
وافتتحت المنصوري لقاءات الخميس باستقبال قيادة الاتحاد الدستوري، قبل أن تجتمع بالحركة الديمقراطية الاجتماعية، فيما ظل اللقاء المرتقب مع حزب العدالة والتنمية محاطا بنقاش بشأن مكان انعقاده، بعدما رفض أمينه العام عبد الإله ابن كيران التوجه إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة.
ومع دخول المشاورات يومها الثاني، لم تعد اللقاءات مقتصرة على بحث تركيبة الحكومة المقبلة، إذ بدأت الأحزاب تضع أمام المنصوري ملفات تقول إنها تريد رؤيتها في صلب البرنامج الحكومي للسنوات الخمس المقبلة.
وظهر ذلك خلال لقاء الاتحاد الدستوري، إذ دفع أمينه العام محمد جودار بقضايا التشغيل والقدرة الشرائية والتعليم والصحة إلى واجهة النقاش، معتبرا أنها من الملفات التي ينبغي أن تحتل موقعا بارزا في البرنامج الحكومي المقبل.
وربط جودار هذه الأولويات بما ينتظر المغرب خلال السنوات المقبلة من أوراش مرتبطة بالبنيات التحتية والاستعداد لكأس العالم 2030، مؤكدا في الوقت نفسه أن المشاورات بين حزبه والأصالة والمعاصرة ستتواصل بعد هذا اللقاء الأول.
وسرعان ما انتقلت المنصوري إلى لقاء ثان مع الحركة الديمقراطية الاجتماعية، التي جاءت إلى المشاورات بموقف أكثر وضوحا من التجربة الحكومية المقبلة، إذ أعلن أمينها العام عبد الصمد عرشان استعداد حزبه لتقديم الدعم والمساندة للحكومة التي تعمل المنصوري على تشكيلها.
لكن عرشان قرن هذا الدعم بانتظار معالجة ما وصفه باختلالات المرحلة الحكومية السابقة، خصوصا في الجانب الاجتماعي والقدرة الشرائية، داعيا إلى حضور هذه الملفات بقوة في البرنامج الذي ستتقدم به الحكومة الجديدة أمام البرلمان.
وقال إن اللقاء لم يحسم كل تفاصيل العلاقة مع الحكومة المقبلة، مشيرا إلى أن مشاورات أخرى ستعقب الاجتماع لتحديد ملامح المرحلة القادمة، في وقت يستعد حزبه والاتحاد الدستوري لتشكيل فريق برلماني مشترك خلال الولاية التشريعية الجديدة.
وتأتي تحركات الخميس امتدادا ليوم أول كثيف من المشاورات، استقبلت خلاله المنصوري، على التوالي، قيادات التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية.
وبينما تتقدم المشاورات مع هذه الأحزاب، يظل حزب العدالة والتنمية خارج حسابات المشاركة الحكومية بعدما حسم اختياره التموقع في المعارضة، لكن ذلك لم يمنع برمجة لقاء تشاوري مع قيادته ضمن الجولة التي تجريها رئيسة الحكومة المكلفة.
وكان مقررا أن يستقبل مقر الأصالة والمعاصرة وفد الحزب في حدود الخامسة من مساء الخميس، غير أن ابن كيران أبدى تحفظه على عقد اللقاء هناك، واقترح نقله إلى مقر حزبه، ما أبقى الترتيبات النهائية للاجتماع موضع اتصالات بين الطرفين.
وتستكمل المنصوري بهذه الجولة مرحلة الاستماع إلى الأحزاب الممثلة في مجلس النواب قبل الانتقال إلى مرحلة أكثر ارتباطا بحسم الأطراف التي ستشكل الأغلبية وصياغة البرنامج الحكومي، فيما ينتظر أن تتواصل المشاورات الجمعة بلقاء مع تحالف اليسار.

