أفاد مصدر مسؤول ان السلطات المغربية شرعت في تنفيذ برنامج لدعم ومواكبة الاسر المتضررة من الفيضانات الاخيرة التي اجتاحت جماعات تابعة لاقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، مؤكدا ان هذه الخطوة تاتي ضمن تعبئة شاملة للاستجابة الفورية للاثار التي خلفتها التساقطات المطرية الاستثنائية.
واوضح المصدر ذاته ان هذه المبادرة تتضمن صرف مساعدة مالية مباشرة تبلغ قيمتها 6000 درهم لكل اسرة متضررة، وهي عملية تندرج في اطار مقاربة تضامنية تهدف الى تقديم السند المباشر للفئات المتأثرة.
واضاف ان الاستفادة من هذا الدعم تخضع لضوابط دقيقة تحصر العملية في الدواوير والاحياء التي ثبت تضررها رسميا، مع اشتراط التحقق من الاقامة الفعلية والاجلاء الميداني للاسرة خلال فترة وقوع الفيضانات، بناء على البيانات المتوفرة لدى المصالح المختصة للاثبات
وبخصوص الجانب الاجرائي، اشار المتحدث الى ان صرف التعويضات يتم لفائدة رب الاسرة بعد ارسال رسالة نصية قصيرة الى الرقم الهاتفي 1212 تتضمن المعطيات التعريفية، مما يسمح بالتاكد من الاهلية والبت في الطلبات وفق مسطرة تمنع ازدواجية الاستفادة وتضمن وصول الدعم الى مستحقيه الفعليين.
وكشف المصدر ان عددا كبيرا من الطلبات التي وردت على هذا الرقم لم تتوفر فيها شروط الاستحقاق، في حين تمت معالجة ملفات اخرى وصرفت التعويضات لاصحابها فعليا ابتداء من الاسبوع الجاري، مع استمرار تعبئة المصالح المعنية لمعالجة باقي الملفات.
وفيما يتعلق باعادة تاهيل المساكن والمحلات التجارية المتضررة، كشف المصدر عن تشكيل لجان محلية مختلطة على مستوى كل جماعة ترابية معنية، تضم ممثلين عن السلطات المحلية والمنتخبين والمصالح الامنية وقطاعات التجارة والصناعة والسكنى.
وتتولى هذه اللجان مهمة الاحصاء الميداني الدقيق للمباني التي تعرضت للغمر او الانهيار، وكذا الوحدات التجارية الصغرى المتضررة، مع تحرير محاضر رسمية تضمن الشفافية والصرامة في تحديد حجم الخسائر ونوعية البناء المتأثر، استجابة لنداء السلطات العمومية في هذا الشان.

