وصل إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إلى الرباط، أمس الأربعاء (16 يونيو الجاري)، بدعوة من حزب “العدالة والتنمية”، والتي تأتي بعد يوم واحد على برقية تهئنة أرسلها الملك محمد السادس، لرئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، بعد حصول حكومته على ثقة الكنيست.
وأكد الملك محمد السادس في البرقية ” حرص المملكة المغربية على مواصلة دورها الفاعل ومساعيها الخيرة الهادفة لخدمة سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط يضمن لكافة شعوب المنطقة العيش جنبا إلى جنب، في أمن واستقرار ووئام”.
من جهته، شكر بينيت الملك محمد السادس وقال في بيان صادر عن مكتبه إنه “مصمم على تعزيز العلاقات الإسرائيلية المغربية في كافة المجالات”.
وأضاف أن “إسرائيل ترى المغرب كدولة صديقة وشريك مهم في جهود السلام والأمن في المنطقة”.
وتأتي زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إلى المغرب، في ظل الموقف المغربي الرسمي، الذي يعتبر أن حل القضية الفلسطينية أساس الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وأن استئناف الرباط علاقاتها مع إسرائيل، لن يغير من الموقف المغربي الداعم للقضية الفلسطينية.
وقالت حركة حماس، إن هدف زيارة هنية الوافد المرافق له إلى الرباط “تهدف إلى تحشيد الموقف العربي والإسلامي لخدمة القضية الفلسطينية، وحماية القدس والمسجد الأقصى من التهديدات الصهيونية المتواصلة”، دون تفاصيل أكثر.
بدوره اعتبر سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن دعوة الحزب لوفد حماس لزيارة المغرب، تأتي في سياق الموقف المغربي الثابت، ملكا وحكومة وشعبا في دعم الشعب الفلسطيني، ودعم نضاله حتى ينال حقوقه، وحتى بناء دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.
وتابع، أن الملك، جدد التأكيد أن القضية الفلسطينية على القدر نفسه الذي تحلته قضية الوحدة الترابية والصحراء المغربية، وهذا يعني أن للقضية الفلسطينية مكانة خاصة ومهمة لدى المغرب، ملكا وحكومة وشعبا، مشددا على أن المغرب سيظل رافضا للاحتلال الإسرائيلي، وسيظل يدعم حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.
في ذات السياق، يعتبر إدريس الكنبوري، المحلل السياسي، في تصريح له، أن زيارة إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس والوفد المرافق له، إلى الرباط، هي زيارة طبيعية، لأن المغرب محطة أساسية في القضية الفلسطينية، إلى جانب أن الملك محمد السادس باعتباره رئيس لجنة القدس”.
وأضاف الكنبوري، أنه “لابد للمغرب، أن يكون قبلة للوفود الفلسطينية من بينها حركة حماس، باعتباره لاعبا أساسي في القضية الفلسطينية، ورغم إعلان الرباط استئناف العلاقات مع إسرائيل، فإن المغرب جدد موقفه الثابت، لا تنازل عن القضية الفلسطينية”.
وأشار المحلل السياسي، أن “العلاقة مع إسرائيل هي مصلحية، والعلاقة مع القضية الفلسطينية، مبدئية، والمغرب يحاول التوفيق بين المصلحة والمبدأ”.
وكان الملك محمد السادس، الذي يرأس لجنة القدس، أكد منذ إعلان استئناف العلاقات مع إسرائيل موقف المملكة “الثابت بشأن القضية الفلسطينية، والقائم على حل الدولتين”، مشددا على أن المفاوضات هي السبيل الوحيد للتوصل إلى تسوية.


