خصصت الحكومة المغربية غلافا ماليا يناهز 6,2 مليار درهم لاعادة تكوين القطيع الوطني ودعم مربي الماشية.
جاء ذلك في تصريحات لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات احمد البواري خلال ندوة صحفية اعقبت اجتماع المجلس الحكومي يوم الخميس بالرباط.
واوضح البواري ان هذا البرنامج يستند الى توجيهات ملكية تدعو الى ضمان مهنية العملية وتأطيرها بشكل مباشر من طرف السلطات المحلية، مشيرا الى ان الامر لا يتعلق بتدخل ظرفي بل بمخطط هيكلي يستهدف اعادة الاستقرار الى سلسلة الانتاج الحيواني.
ويتوزع الغلاف المالي على سنتين، تبدأ اولاها خلال سنة 2025 بكلفة تبلغ 3 مليارات درهم، تشمل خمس تدخلات اساسية.
في مقدمتها، حسب تصريح الوزير، اعادة جدولة ديون حوالي 50 الف مربي، بكلفة 700 مليون درهم، تشمل اعفاءات جزئية او كلية حسب القيمة، ورفع عبء الفوائد عن القروض المتأخرة التي تتجاوز 200 الف درهم.
ويضيف البواري ان الحكومة ستخصص 2,5 مليار درهم لدعم الاعلاف، من خلال خفض ثمن بيع الشعير الى 1,5 درهم للكيلوغرام، والاعلاف المركبة الى درهمين للكيلوغرام، في حدود 7 ملايين قنطار لكل نوع، بهدف كسر المضاربات وتسهيل ولوج المربين الى السوق.
كما يشمل البرنامج اطلاق عملية ترقيم واسعة لاناث الماشية، بهدف بلوغ 8 ملايين رأس من الاناث بحلول ماي 2026. وسيتلقى المربون دعما مباشرا بقيمة 400 درهم عن كل رأس مرقمة تم الاحتفاظ بها دون ذبح، وهو ما اعتبره الوزير شرطا مركزيا لاستدامة القطيع.
وتابع البواري ان الاجراءات تشمل ايضا حملة وقائية ضد الامراض المترتبة عن الجفاف، تستهدف 17 مليون رأس، بكلفة 150 مليون درهم، اضافة الى تخصيص 50 مليون درهم لتأطير المربين وتحسين السلالات عبر التلقيح الاصطناعي والمواكبة التقنية.
وفي سنة 2026، سيتم تخصيص 3,2 مليار درهم لصرف دعم مباشر للمربين المنخرطين في حماية الاناث المرقمة، وفق معايير ستحددها دورية مشتركة تحت اشراف السلطات المحلية، قصد ضمان نجاعة التنفيذ ومنع اي استغلال غير مشروع للدعم.
واكد الوزير في ختام كلمته ان هذا الورش يمثل منعطفا في طريقة تعاطي الدولة مع القطاع، وانه يهدف الى “اعادة التوازن وتحقيق عدالة مجالية وانتاجية، بعد سنوات من التدخلات المجزأة وضعف الاستهداف”.

