رغم دعم وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي لمبدأ حل الدولتين، إلا أن موقف لندن لا يزال حذرا. وأكد لامي في تصريح سابق أن الاعتراف بفلسطين سيتم “عندما يكون ذلك قابلا للتحقيق”، رغم أن تقارير كشفت عن محادثات بريطانية جارية مع فرنسا والسعودية حول هذا الملف.
ويواجه زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر ضغوطا من داخل الحزب للمضي قدما في الاعتراف بالدولة الفلسطينية، استنادا إلى برنامج الحزب الانتخابي الذي تعهد بذلك صراحة.
وقالت النائبة أوما كوماران إن الحكومة المنتخبة تستند إلى وعود واضحة بالاعتراف، ووصفت الخطوة بأنها مدخل أساسي نحو سلام عادل ودائم.
في حال قررت باريس ولندن الاعتراف بفلسطين، فستكونان أول دولتين من مجموعة السبع تتخذان هذه الخطوة بشكل رسمي. ويرى مراقبون أن المبادرة التي يقودها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحظى بدعم واسع داخل الاتحاد الأوروبي، فضلا عن السعودية.
غير أن إسرائيل عبّرت عن رفضها القاطع لهذا التحرك، وهدد وزير إسرائيلي باتخاذ إجراءات أحادية من بينها ضم أجزاء من الضفة الغربية، إذا تم الاعتراف بفلسطين دون اتفاق تفاوضي.
بحسب “ميدل إيست آي”، فإن الإدارة الأمريكية، رغم تحفظها غير العلني، تمارس ضغوطا خلف الكواليس، معتبرة أن الاعتراف بدولة فلسطينية قرار سيادي لكن يجب ألا يتم خارج إطار التفاوض. ويعتقد محللون أن واشنطن ستكون أكثر تأثيرا على بريطانيا مقارنة بفرنسا، في ظل تباين حسابات العلاقات الثنائية مع إسرائيل والولايات المتحدة.
وقال مدير مجلس التفاهم العربي البريطاني كريس دويل إن الاعتراف بفلسطين يمثل خطوة سياسية مشروعة تعكس دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتضعه في موقع الشريك المتساوي في أي مفاوضات مستقبلية.
في الوقت ذاته، تستعد إسرائيل للمضي في مشروع استيطاني يهدد بتقسيم الضفة الغربية، في تحرك يراه مراقبون ردا استباقيا على أي اعتراف أوروبي بفلسطين.


