بعد الهزائم المتوالية التي تلقاها نظام العسكر الجزائري، في ملف قضية الصحراء المغربية، رغم كل مناوراته اليائسة للمس بالوحدة الترابية للمغرب، أقدم المدعو عبد المجيد تبون، الرئيس الصوري للجارة الشرقية، بأمر من الكابرانات، على إنهاء مهام الفاشل عمار بلاني، ووضع حد للمنصب الذي كان يشغله تحت مسمى “المبعوث الخاص المكلف بقضية الصحراء ودول المغرب العربي”.

وقد تم بالجريدة الرسمية الجزائرية، في العدد الصادر بتاريخ 19 أكتوبر 2022، نشر مرسوم رئاسي مؤرخ في 9 أكتوبر من السنة الجارية، تم خلاله الإعلان عن إنهاء مهام عمار بلاني كركوز نظام العسكر، بصفته “مبعوثا خاصا بوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، مكلفا بقضية الصحراء ودول المغرب العربي”، قبل أن يتم الإعلان في مرسوم ثانٍ عن إنهاء مهام الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، ليخلفه بلاني.

ولعل الغريب في هذه الخطوة، هو عدم إعلان الرئاسة الجزائرية عن أي بديل لعمار بلاني في منصبه، على الرغم أنه شرع بالفعل في مهامه الجديدة منذ أسابيع، ما يفسر أن الكابرانات تيقنوا جيدا أن هذا المنصب لا تأثير له ولم يقدم أية إضافة لهم ولم يحقق لهم أهدافهم التي أحدثوه من أجلها، خصوصا في ظل نجاحات الدبلوماسية المغربية، وإفشالها لكل مخططات نظيرتها الجزائرية، في كل المحافيل والمؤسسات الدولية.

لقد ظل عمار بلاني يعوي في كل مرة أتيحت له الفرصة للحديث أمام وسائل الإعلام، دون أن يحقق شيئا، بل على العكس من ذلك، فقد تجرع مرارة العديد من النكسات التي كان حاضرا إليها وعاش أجواءها، ما جعل عرّابيه يتيقنون جيدا أن سياستهم المرتكزة على إحداث مؤسسات، مهامها الاساسية هي مهاجمة المغرب ومؤسساته والسعي للمس بوحدته الترابية، لن تنفع الجزائر أكثر مما ترهق خزينتها وأموالها التي ضاعت نسبة كبيرة منها في دعم وتسليح عصابة البوليساريو، وإثراء قياداتها، مقابل تجويع الشعب الجزائري وإجباره على الوقوف في طوابير الزيت والحليب والسميدة…

