وطن 24 من الرباط
أكد الرئيس الجديد لمجلس النواب المغربي، أحمد التويزي، الثلاثاء، ضرورة الارتقاء بجودة القوانين الصادرة عن البرلمان، وتحسين التعامل مع المبادرات التشريعية الحكومية والبرلمانية، بما يتيح مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المملكة.
وقال التويزي، في كلمة عقب انتخابه رئيسا لمجلس النواب، إن العمل التشريعي يتعين أن يشكل أداة فعالة لترجمة الاختيارات الكبرى للمغرب إلى قواعد قانونية تستجيب لمتطلبات التنمية وتطلعات المواطنين.
وشدد على أهمية حسن استثمار المبادرات التشريعية، سواء التي يتقدم بها أعضاء البرلمان أو الحكومة، مع التركيز على جودة النصوص القانونية وقدرتها على مواكبة التطورات الاقتصادية والاجتماعية.
وجاءت هذه التصريحات في أول كلمة للتويزي بعد انتخابه رئيسا للغرفة الأولى بالبرلمان المغربي، خلفا لرئاسة المجلس في الولاية السابقة، التي تولى خلالها قيادة الفريق البرلماني لحزب الأصالة والمعاصرة.
وحصل التويزي على 220 صوتا من أصل 369 صوتا خلال جلسة الانتخاب، مقابل 59 صوتا لمنافسه إدريس الأزمي الإدريسي، من حزب العدالة والتنمية، فيما بلغ عدد الأصوات الملغاة 90 صوتا.
وتناول الرئيس الجديد في كلمته المسؤوليات التي تنتظر المؤسسة التشريعية خلال الولاية الثانية عشرة، وخاصة في ما يتعلق بمواكبة المشاريع الاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي تنفذها المملكة.
وقال إن هذه الولاية “تنطلق في ظرفية استثنائية تضع المؤسسة التشريعية أمام مسؤولية مواكبة طموح المغرب إلى ترسيخ مكانته بوصفه قوة اقتصادية صاعدة وموثوقة، والإسهام في تحويل الأوراش الكبرى للمملكة إلى تقدم ملموس في حياة المواطنين، يتلازم فيه النمو الاقتصادي مع تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية”.
وأكد التويزي بذلك أهمية مواكبة النمو الاقتصادي بتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، وربط تنفيذ المشاريع الكبرى بتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.
وفي ما يتعلق ببرنامج عمل المجلس، اعتبر أن التوجيهات الواردة في الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح الولاية التشريعية تشكل مرجعية أساسية لتحديد أولويات المرحلة المقبلة.
وأوضح أن استيعاب متطلبات المرحلة وترتيب أولويات العمل البرلماني يقتضيان ترجمة التوجيهات الملكية، في نطاق اختصاصات المجلس، إلى عمل مؤسسي تتكامل فيه الجهود وتتجه نحو تحقيق النتائج المرجوة.
وخصص التويزي جانبا من كلمته لقضية الصحراء المغربية، مؤكدا أهمية مواصلة التعبئة الدبلوماسية من أجل تحصين المكتسبات التي حققتها المملكة وتعزيزها.
وأشار في هذا السياق إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، معتبرا أن الزخم الذي أتاحه القرار يستدعي تعبئة مختلف الإمكانيات الدبلوماسية لخدمة المصالح الاستراتيجية للمغرب.
كما أبرز أهمية الدبلوماسية البرلمانية في إسناد التحركات الدبلوماسية الرسمية، ومواكبة انفتاح المغرب على محيطه الإقليمي والدولي.
وجمع التويزي في كلمته بين أولويات العمل التشريعي ومواكبة المشاريع التنموية والأدوار الدبلوماسية للمؤسسة البرلمانية، مع التأكيد على الالتزام بالاختصاصات المخولة لمجلس النواب.
وكان انتخاب رئيس المجلس قد جرى بإشراف عبد العزيز أبا، رئيس المكتب المؤقت، وفقا لأحكام الفصل 62 من الدستور ومقتضيات النظام الداخلي.
وينص الفصل الدستوري المذكور على انتخاب رئيس مجلس النواب وأعضاء مكتبه ورؤساء اللجان الدائمة ومكاتبها في بداية الفترة النيابية، ثم تجديد انتخابهم في السنة الثالثة خلال دورة أبريل لما تبقى من الفترة التشريعية.
ويأتي تولي التويزي رئاسة مجلس النواب في مستهل ولاية تشريعية جديدة، بعدما شغل منصب رئيس فريق الأصالة والمعاصرة خلال الولاية السابقة، وهو ما يتيح له الانتقال من قيادة الفريق الحزبي إلى رئاسة المؤسسة التشريعية التي تتولى مناقشة القوانين والتصويت عليها ومراقبة العمل الحكومي.

