أثار إعلان المجمع المهني المشترك للتمور في تونس حول انطلاق موسم تصدير التمور لعام 2025/2026 موجة جدل واسعة، بعد أن تضمن استثناء السوق المغربية من موعد الانطلاق الرسمي الذي حدد في الثالث عشر من أكتوبر الجاري.
وأكد المجمع في بلاغه أن عملية التصدير ستبدأ نحو مختلف الأسواق العالمية، باستثناء السوق المغربية، دون تقديم تفسير واضح لهذا القرار، ما أثار تساؤلات عديدة في أوساط المصدرين والمستوردين، خاصة أن المغرب يعد من أهم الأسواق المستقبلة للتمور التونسية.
وفي توضيح إعلامي، صرح الصحفي التونسي عائد عميرة لصحيفة “طنجة 24” أن استثناء السوق المغربية لا يعني إقصاءها، بل يتعلق فقط بجدولة زمنية مختلفة لعمليات التصدير، موضحا أن شحن التمور نحو المغرب يتم عادة في مواعيد خاصة نظرا لحجم الطلب الكبير وحصة السوق المغربية التي تقدر بنحو 20 في المائة من إجمالي الصادرات التونسية.
وأشار المتحدث إلى أن البلاغات السنوية للمجمع تتضمن عادة مواعيد عامة للتصدير دون الإشارة إلى أسماء الدول، غير أن البلاغ الأخير تميز بذكر السوق المغربية بالاسم، ما جعل القرار يحظى باهتمام إعلامي واسع.
وفي أعقاب الجدل، عقد المجمع المهني المشترك للتمور اجتماعا عاجلا بمقره الجهوي في قبلي بحضور عدد من المصدرين، وأصدر بلاغا جديدا أعلن فيه انطلاق تصدير التمور إلى السوق المغربية ابتداء من نفس اليوم، بهدف تصحيح اللبس وضمان شفافية العملية التجارية.
ويعتبر السوق المغربي من أبرز الوجهات التي تعتمد عليها تونس لترويج منتوجها من التمور، حيث تشكل الصادرات إليه حوالي خمس الإنتاج الموجه للأسواق الخارجية. ويرى خبراء القطاع أن تخصيص مواعيد تصدير منفصلة للسوق المغربية يهدف إلى تلبية الطلب المرتفع وضمان استقرار الأسعار مقارنة ببقية الأسواق.


