رأت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أن المنتخب المغربي أكد مجددا مكانته بين أبرز المنتخبات المرشحة للعب أدوار متقدمة في كأس العالم 2026، بعدما قدم عرضا قويا أمام البرازيل، وذلك قبل المواجهة المنتظرة التي ستجمعه بمنتخب اسكتلندا ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات.
وأوضحت الشبكة البريطانية أن المنتخب المغربي فرض شخصيته على المباراة منذ دقائقها الأولى أمام المنتخب البرازيلي، حيث نجح في التحكم في إيقاع اللعب والاستحواذ على الكرة خلال فترات مهمة من اللقاء، قبل أن يترجم أفضليته إلى هدف التقدم عبر إسماعيل الصيباري بعد تمريرة حاسمة من إبراهيم دياز.
واعتبر التقرير أن الأداء الذي قدمه “أسود الأطلس” أمام أحد عمالقة كرة القدم العالمية شكل رسالة واضحة إلى منافسيه في المجموعة، وفي مقدمتهم اسكتلندا، التي تابعت باهتمام قدرة المنتخب المغربي على فرض أسلوبه أمام منتخب بحجم البرازيل.
ونقلت “بي بي سي” إشادة اللاعب والمدرب السابق غوستافو بويت بالمستوى الذي ظهر به المغرب، حيث أكد أن المنتخب المغربي كان الأفضل من الناحية الفنية خلال فترات من المباراة، وأن خطته التكتيكية بدت أكثر فعالية في بداية اللقاء.
ورغم عودة البرازيل بقوة خلال الشوط الثاني، تمكن المنتخب المغربي من الحفاظ على توازنه والخروج بنتيجة التعادل بهدف لمثله، في مؤشر اعتبرته الشبكة البريطانية دليلا على النضج التكتيكي والقوة الذهنية التي يتمتع بها اللاعبون.
وفي السياق ذاته، أشاد الدولي المغربي السابق حسن كشلول بالروح الجماعية التي أظهرها المنتخب، معتبرا أن تلاحم اللاعبين واستعدادهم للتضحية داخل أرضية الملعب كانا من أبرز العوامل التي ساهمت في تحقيق نتيجة إيجابية أمام منافس من العيار الثقيل.
وسلط التقرير الضوء على التحول الذي يعرفه المنتخب المغربي منذ إنجاز مونديال قطر 2022، مشيرا إلى أن الفريق دخل مرحلة جديدة تحت قيادة المدرب محمد وهبي، الذي يعمل على بناء مجموعة شابة تجمع بين الانضباط التكتيكي والنزعة الهجومية.
وأكدت “بي بي سي” أن المغرب لم يعد يعتمد فقط على الصلابة الدفاعية التي ميزته في السنوات الماضية، بل أصبح يقدم كرة أكثر جرأة وانفتاحا بفضل بروز عدد من المواهب الشابة القادرة على صناعة الفارق.
ومن بين الأسماء التي استأثرت باهتمام التقرير، لاعب الوسط أيوب بوعدي، البالغ من العمر 18 عاما، والذي قدم أداء لافتا أمام البرازيل، في وقت تتابع فيه عدة أندية أوروبية كبرى تطوره عن كثب. كما أبرز التقرير المكانة التي بات يحظى بها إسماعيل الصيباري بعد المستويات التي يقدمها مع المنتخب المغربي.
وبخصوص المواجهة المقبلة أمام اسكتلندا، توقعت الشبكة البريطانية مباراة متوازنة يغلب عليها الحذر التكتيكي، خاصة في ظل أهمية نقاط اللقاء بالنسبة للمنتخبين.
ويرى حسن كشلول أن المنتخب المغربي سيكون الطرف الأكثر استحواذا على الكرة، بينما قد يفضل المنتخب الاسكتلندي الاعتماد على التنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة السريعة لاستغلال المساحات.
وأضاف أن تسجيل الهدف الأول قد يلعب دورا حاسما في تحديد هوية الفائز، مرجحا أن تشهد المباراة ندية كبيرة مع عدد محدود من الفرص والأهداف.
وختمت “بي بي سي” تقريرها بالتأكيد على أن نتيجة هذه المواجهة قد تكون مفصلية في سباق التأهل إلى الدور المقبل، إذ إن تحقيق فوز ثان تواليا سيمنح أحد المنتخبين أفضلية كبيرة قبل الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة.


