أعلنت شركة تأمين في المغرب إطلاق عرض جديد للتغطية الصحية المخصصة للكلاب والقطط، يتيح لمربي الحيوانات الأليفة الاستفادة من خدمات تشمل العلاج واللقاحات والإقامة في المصحات البيطرية، باشتراكات تبدأ من 84 درهما شهريا.
وجاء إطلاق هذا المنتج التأميني في وقت يشهد فيه المغرب نقاشا متواصلا بشأن إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الإجبارية، إلى جانب التحديات التي تواجه قطاع الصحة العمومية وملفات التعويض عن العلاج.
وأثار الإعلان تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبر المبادرة استجابة لتطور سوق خدمات الحيوانات الأليفة، ومن رأى أنها تثير تساؤلات بشأن أولويات المرحلة، في ظل استمرار مطالب بتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية بالنسبة للمواطنين.
واعتبر منتقدو المبادرة أن إطلاق تأمين صحي للحيوانات في هذا الظرف يعكس مفارقة اجتماعية، مشيرين إلى أن عددا من الأسر لا يزال يواجه صعوبات في تحمل تكاليف العلاج أو الحصول على التعويضات الطبية، فضلا عن الإكراهات المرتبطة بالمنظومة الصحية.
في المقابل، دافع مربو الحيوانات الأليفة وجمعيات الرفق بالحيوان عن هذه الخطوة، مؤكدين أنها تستجيب لحاجة فعلية لدى شريحة من الأسر، وتساعد على تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالعلاجات البيطرية المفاجئة، خاصة مع ارتفاع كلفتها.
ويرى مؤيدو المبادرة أن الأمر يتعلق بخدمة تقدمها شركة خاصة في إطار نشاطها التجاري، ولا ترتبط بسياسات الدولة في مجال الحماية الاجتماعية، معتبرين أن المقارنة بين التأمين على الحيوانات ومنظومة التغطية الصحية للمواطنين لا تستند إلى الأساس نفسه من حيث الاختصاص والتمويل.
ويعكس إطلاق هذا النوع من المنتجات التأمينية تطور سوق خدمات الحيوانات الأليفة في المغرب، في وقت يتواصل فيه النقاش حول التوازن بين المبادرات التجارية الخاصة والرهانات المرتبطة بتعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين الخدمات الصحية الموجهة للمواطنين.

