كشف تقرير صحفي أن الانقطاع غير المسبوق للتيار الكهربائي الذي شهدته إسبانيا نهاية أبريل الماضي كان نتيجة تجربة سرية لاختبار مدى قدرة البلاد على الاعتماد الكامل على الطاقة المتجددة، في إطار خطط حكومية للتخلص التدريجي من الطاقة النووية بحلول عام 2027.
ونقلت صحيفة “ذا تلغراف” البريطانية عن مصادر أوروبية في بروكسل أن الحكومة الإسبانية نفذت اختبارًا دون إعلان مسبق، مما أدى إلى انقطاع مفاجئ للكهرباء عن ملايين المنازل والمرافق الحيوية، كما تأثرت أجزاء من جنوب فرنسا والبرتغال.
وبحسب التقرير، فقد اختفت نحو 15 غيغاواط من القدرة الكهربائية خلال خمس ثوان، وهو ما يمثل حوالي 60 في المئة من الاستهلاك الوطني في تلك اللحظة. وتسبب ذلك في توقف شبه كامل للخدمات الأساسية في عدة مناطق، مما اعتبره مراقبون “أسوأ فشل كهربائي تشهده دولة صناعية متقدمة في العصر الحديث”.
رغم مرور أسابيع على الحادث، لم تصدر الحكومة الإسبانية أو شركة “ريد إليكتريكا”، المشرفة على الشبكة الوطنية، أي تفسير مفصل لما وقع، مما أثار غضب الرأي العام وتساؤلات داخل المؤسسات الأوروبية حول متانة البنية التحتية الطاقية في البلاد.
ورجح تقرير “ذا تلغراف” أن تكون الحكومة قد اختبرت بشكل سري قدرة الشبكة على تحمل التشغيل الكامل بالطاقة المتجددة، استعدادًا لإغلاق تدريجي للمفاعلات النووية، وهو ما اعتبره التقرير “رهانًا خطيرًا” نفذ دون شفافية أو تقييم دقيق للمخاطر.
ويأتي الحادث في وقت تتجه فيه العديد من دول أوروبا نحو تسريع التحول إلى مصادر الطاقة المستدامة، غير أن الانقطاع المفاجئ في إسبانيا أعاد طرح تساؤلات جوهرية حول مدى جاهزية الأنظمة الكهربائية لهذا التحول دون التأثير على أمن الطاقة أو استقرار الشبكات.

