أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أولوية الولايات المتحدة في المرحلة الحالية تتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مشددا على أن هذا الهدف يتجاوز في أهميته مسألة ارتفاع أسعار النفط التي تشهد تقلبات حادة بسبب التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.
وكتب ترامب عبر منصته للتواصل الاجتماعي Truth Social أن الولايات المتحدة تعد حاليا أكبر منتج للنفط في العالم، معتبرا أن ارتفاع الأسعار قد يحقق لواشنطن مكاسب مالية كبيرة، لكنه شدد على أن الهدف الاستراتيجي الأهم هو الحيلولة دون حصول إيران على أسلحة نووية قد تهدد استقرار المنطقة والعالم.
ويأتي هذا التصريح في ظل تداعيات التصعيد العسكري الذي بدأ في 28 فبراير الماضي إثر ضربات مشتركة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف داخل إيران، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية وأثار مخاوف واسعة بشأن استقرار إمدادات النفط.
وساهمت هذه التطورات في ارتفاع أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، حيث أظهرت بيانات صادرة عن الجمعية الأمريكية للسيارات أن متوسط سعر غالون البنزين العادي بلغ نحو 3.60 دولار، مسجلا زيادة تقارب 22 في المئة مقارنة بالشهر الماضي.
وفي محاولة للحد من الارتفاع المتسارع في أسعار الطاقة، أعلنت الحكومة الأمريكية سحب نحو 172 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، في إطار تنسيق مع عدد من الدول المستهلكة للطاقة، وهو ما يمثل قرابة 40 في المئة من الكميات التي جرى تخزينها احتياطيا.
غير أن هذه الخطوة لم تنجح حتى الآن في تهدئة الأسواق العالمية، إذ واصلت أسعار النفط ارتفاعها وسط مخاوف المستثمرين من احتمال اتساع رقعة الصراع في المنطقة وتحوله إلى مواجهة طويلة قد تؤثر بشكل أكبر على إمدادات الطاقة العالمية.

