أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ردود فعل متباينة خلال لقاء رسمي جمعه بعدد من رؤساء الدول الإفريقية في البيت الأبيض، حيث بدا في إحدى اللحظات غير مكترث بالمجريات، موجها حديثه إلى أحد القادة بالقول: “هل يمكنك ذكر اسمك وبلدك؟ شكرا لك”، ما اعتبره مراقبون تعبيرا عن تجاهل رسمي غير معتاد في مثل هذه اللقاءات الدبلوماسية.
اللقاء الذي يأتي ضمن قمة مصغرة جمعت ترامب بخمسة رؤساء أفارقة، يعد الأول من نوعه منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وشمل كلا من رئيس موريتانيا محمد ولد الشيخ الغزواني، ورئيس السنغال بصيرو ديوماي فاي، ورئيس غينيا بيساو عمر سيسوكو إمبالو، ورئيس ليبيريا جوزيف بواكاي، ورئيس الغابون بريس أوليغي أنغويما.
وخلال جلسة الاستقبال، أشار ترامب إلى ازدحام جدول أعماله قائلا: “علينا أن نكون أسرع من ذلك… جدول أعمالنا مزدحم”، قبل أن يوجه السؤال المثير للجدل لأحد القادة الحاضرين.
وقد أثارت هذه العبارة تساؤلات في الأوساط الإعلامية والدبلوماسية بشأن مدى جدية الإدارة الأمريكية في تعزيز علاقاتها مع القارة الإفريقية، خاصة في ظل ما وصفه بعض المعلقين بطابع “الأوامر البروتوكولية” الذي طغى على اللقاء.
ولم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض حول الحادث، في وقت اعتبر فيه متابعون أن سلوك ترامب يعكس استمرارا لأسلوبه المباشر الذي أثار سابقا انتقادات خلال ولايته الأولى.
جاءت القمة في سياق سعي واشنطن إلى مراجعة استراتيجيتها في إفريقيا، وسط تنافس متزايد من قبل الصين وروسيا على النفوذ في القارة.

