كشفت بيانات رسمية إسبانية عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد المهاجرين غير النظاميين الذين تمكنوا من دخول مدينة سبتة المحتلة خلال الأسبوعين الماضيين، رغم التراجع العام المسجل في وتيرة الهجرة السرية نحو إسبانيا خلال السنة الجارية.
ووفقا لتقرير أصدرته وزارة الداخلية الإسبانية، فقد بلغ عدد المهاجرين الذين دخلوا إلى سبتة المحتلة عبر المعابر البرية خلال النصف الثاني من شهر يوليو 361 شخصا، ليصل إجمالي الوافدين إلى المدينة منذ بداية 2025 إلى 1452، أي بزيادة تفوق 7 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
في المقابل، تراجعت محاولات العبور البحري نحو سبتة المحتلة بنسبة تتجاوز 76 في المئة، حيث لم تسجل سوى ثلاث حالات منذ بداية السنة، مقابل 13 حالة في الفترة ذاتها من عام 2024.
أما في مدينة مليلية المحتلة، فقد ارتفع عدد المهاجرين الذين نجحوا في دخول المدينة برا إلى 149 شخصا حتى نهاية يوليو، مقارنة بـ37 فقط في العام الماضي، ما يمثل ارتفاعا يفوق 300 في المئة. كما شهدت المدينة ارتفاعا في عدد الوافدين بحرا من 6 إلى 15 مهاجرا.
وفي جزر الكناري، التي تشكل إحدى أبرز وجهات الهجرة غير النظامية في السنوات الأخيرة، سجل انخفاض بنسبة تتجاوز 46 في المئة في عدد الواصلين عبر القوارب، مقارنة بالسنة الماضية.
ورغم الارتفاع المسجل في سبتة ومليلية المحتلتين، أظهرت الأرقام الرسمية تراجعا إجماليا في أعداد المهاجرين غير النظاميين الوافدين إلى إسبانيا عبر مختلف المنافذ، بنسبة تقارب 27 في المئة.
وتتابع السلطات المغربية هذه التطورات في إطار التنسيق الأمني والإقليمي المتعلق بمراقبة الهجرة غير النظامية، في ظل استمرار المطالب المغربية باسترجاع مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، والحرص على حماية الحقوق الإنسانية للمهاجرين وضمان احترام السيادة الوطنية.

