تصاعد التوتر بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورجل الأعمال إيلون ماسك، من خلاف سياسي حول مشروع قانون الإنفاق الجمهوري إلى مواجهة شخصية حادة تضمنت تهديدات بإلغاء العقود الحكومية، ودعوات لترحيل ماسك من الولايات المتحدة أطلقها مستشار ترامب السابق ستيف بانون.
بدأ النزاع بعد انتقاد ماسك لمشروع قانون الإنفاق الجمهوري، ووصفه بأنه “عمل مقزز” يزيد العجز المالي، ودعا الجمهوريين إلى رفضه، ما أثار غضب ترامب الذي وصف العلاقة بينهما سابقًا بأنها “رائعة” لكنه أشار إلى وجود “متلازمة اضطراب ترامب” لدى ماسك.
ورد ماسك بتغريدات هاجم فيها ترامب متهماً إياه بالجنون بسبب سحب الدعم الحكومي لسيارات تسلا الكهربائية.
في المقابل توعد ترامب بإلغاء العقود الحكومية التي تستفيد منها شركات ماسك، معتبرًا ذلك وسيلة لتوفير مليارات الدولارات.
وفي تصعيد غير مسبوق، طالب ستيف بانون بفتح تحقيق في الوضع القانوني لماسك واتهمه بالعمل بشكل غير قانوني في الولايات المتحدة قبل حصوله على الجنسية، ودعا إلى ترحيله، مستنداً إلى مزاعم بتعاطيه مواد مخدرة واصفًا إياه بـ”الشخص السيئ”.
تأتي هذه الأزمة في وقت يواجه فيه مشروع قانون الإنفاق الجمهوري معارضة داخلية شديدة داخل الحزب الجمهوري، حيث أعلن ثلاثة من أعضاء مجلس الشيوخ رفضهم للمشروع بسبب مخاوف من ارتفاع العجز، في ظل حاجة ترامب إلى دعم حزبه لتمرير القانون.
ويعتبر قانون الإنفاق محورًا رئيسيًا في أجندة ترامب الاقتصادية، لكن الانقسامات داخل الحزب تهدد بعرقلة التقدم، مع تصاعد التوترات حول مخصصات الميزانية العسكرية وإمكانية مراجعة برنامج الرعاية الصحية لكبار السن.
وكانت الأسواق قد تفاعلت بسرعة مع التصعيد السياسي، حيث شهدت أسهم تسلا تراجعًا كبيرًا خلال جلسات التداول الأخيرة، ما يعكس تأثير الأزمة على المستثمرين.


