أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة ألغت أكثر من 300 تأشيرة لطلبة أجانب بسبب دعمهم للحراك المناهض لإسرائيل في الجامعات الأمريكية، مؤكدا أن الإدارة الأمريكية مستمرة في مراجعة تأشيرات الطلبة واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد من وصفهم بـ”المخربين”.
تصريحات روبيو جاءت عقب اعتقال السلطات الأمريكية للطالبة التركية راميساء أوزتورك في ولاية ماساتشوستس، حيث أوقفها عناصر ملثمون بزي مدني مساء الثلاثاء قرب بوسطن.
ووفق تقارير حقوقية، فإن أوزتورك لم توجه لها أي اتهامات رسمية، لكن السلطات ألغت تأشيرتها بسبب نشاطها في دعم الفلسطينيين خلال حرب غزة.
وأكدت محاميتها مهسا خانباباي أن احتجاز موكلتها كان “غير قانوني”، مشيرة إلى أنها رفعت دعوى قضائية ضد القرار، في حين نُقلت أوزتورك إلى مركز احتجاز في لويزيانا بعد وقت قصير من اعتقالها، رغم صدور قرار قضائي بعدم إخراجها من ماساتشوستس قبل إشعار مسبق بـ48 ساعة.
روبيو، الذي كان في زيارة لدولة غيانا بأمريكا الجنوبية، قال في مؤتمر صحفي إن الإدارة الأمريكية تعمل يوميا على إلغاء تأشيرات الطلبة المنخرطين في أنشطة تعارض السياسة الخارجية للولايات المتحدة، مضيفا: “نحن نبحث كل يوم عن هؤلاء المخربين”.
وأوضح أن التأشيرات الملغاة شملت تأشيرات دراسة وزيارة، وأنه وقع على كل حالة بنفسه، مشددا على أن الإدارة الأمريكية لن تتسامح مع أي نشاط طلابي قد يُعتبر معاديا لإسرائيل.
الإجراءات الأمريكية أثارت ردود فعل متباينة، حيث اعتبر مؤيدو أوزتورك أن احتجازها يعد انتهاكا لحرية التعبير، بينما تدافع إدارة ترامب عن قراراتها بدعوى أن بعض الاحتجاجات الطلابية تجاوزت حدود التعبير السلمي وأصبحت تهديدا أمنيا.
وخلال حملته الرئاسية، هاجم ترامب بشدة المظاهرات المناهضة لإسرائيل داخل الجامعات الأمريكية، واتهمها بـ”التحريض على الكراهية”، مؤكدا أن حرية التعبير التي يكفلها الدستور الأمريكي “لا تنطبق على غير المواطنين الأمريكيين”.
قرار إلغاء تأشيرات الطلاب الأجانب يُعد الأحدث في سلسلة إجراءات صارمة تبنتها إدارة ترامب منذ بداية العام، في وقت تشهد فيه الجامعات الأمريكية احتجاجات واسعة ضد الموقف الأمريكي من الحرب في غزة.
وفي ظل استمرار الجدل حول هذه الإجراءات، تبقى التساؤلات قائمة حول حدود حرية التعبير في الولايات المتحدة، وما إذا كانت هذه السياسات ستؤثر على العلاقات الأكاديمية بين واشنطن وبقية دول العالم.

