تشهد العلاقة بين إدارة مصنع “رونو طنجة” والمكتب النقابي لعمال ومستخدمي وأطر المؤسسة، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، توترا متصاعدا، بعد اعلان النقابة تجميد ما وصفته بـ”الشراكة الاجتماعية” وتعليق كافة أشكال التواصل والاجتماعات مع الإدارة، مع التلويح بإطلاق برنامج نضالي تصعيدي خلال الفترة المقبلة.
وجاء هذا القرار، وفق بلاغ صادر عن المكتب النقابي بطنجة، عقب جولة من الحوار الاجتماعي مع الإدارة المركزية للمجموعة، ممثلة في مدير الإنتاج، والتي اعتبرها النقابيون “غير مجيبة لتطلعات الأجراء”، وافتقدت، حسب تعبيرهم، لروح الشراكة والتفاوض الجاد.
وأوضح البلاغ أن الإدارة رفضت عددا من المقترحات التي تقدم بها المكتب النقابي في إطار تحسين العرض المادي للعمال، كما أعلنت عدم استعدادها لإدخال أي تحسينات على الوضعية الأجرية، وهو ما اعتبرته النقابة “تراجعا عن التزامات الحوار الاجتماعي” و”ضربا لمبدأ التوافق داخل المؤسسة”.
وبناء على هذا الموقف، قرر المكتب النقابي اتخاذ ثلاث خطوات رئيسية، تتمثل في تجميد الشراكة الاجتماعية مع الإدارة، ومقاطعة جميع الاجتماعات الدورية معها، إضافة إلى الإعداد لبرنامج نضالي تصعيدي سيتم الكشف عن تفاصيله لاحقا.
وحملت النقابة إدارة المصنع كامل المسؤولية عن أي توتر اجتماعي محتمل داخل الوحدات الإنتاجية، داعية في الوقت نفسه العمال والأجراء إلى الالتفاف حول تمثيليتهم النقابية، والحفاظ على الانضباط، والاستعداد لخوض مختلف الأشكال الاحتجاجية التي يكفلها القانون.
ويأتي هذا التطور في سياق اجتماعي دقيق يشهده أحد أكبر المصانع الصناعية في شمال المغرب، وسط ترقب لمآلات الوضع وإمكانية عودة أطراف الحوار إلى طاولة التفاوض لتفادي مزيد من التصعيد.

