تشهد محطة طنجة حاليًا أزمة خانقة أدت إلى عدم قدرة بعض المسافرين على الوصول إلى قطاراتهم. وفي ظل استمرار هذه المشكلة، دعت النائبة عن حزب التقدم والاشتراكية، لُبنى الصغيري، وزير النقل واللوجستيك، محمد عبد الجليل، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة.
خلال جلسة أسئلة برلمانية، طرحت الصغيري تساؤلاتها بشأن الاضطرابات، الفوضى، والازدحام الشديد في محطة طنجة، خاصة خلال ذروة النشاط السياحي في المدينة. وأوضحت الصغيري أن المسافرين الذين يتوقعون رحلة هادئة ومريحة يجدون أنفسهم في زحمة كبيرة وارتباك. حيث تبدأ اليوم في المحطة بطوابير طويلة معقدة، حيث ينتظر المسافرون للحصول على معلومات أو لتغيير تذاكرهم. لا يقتصر الازدحام على القاعات فقط، بل يمتد إلى رصيف القطار، مما يخلق وضعًا فوضويًا.
وأكدت الصغيري على عدم توفر المعلومات الكافية حول مواعيد القطارات، حيث أن اللوحات الإلكترونية غالباً ما تكون خارج الخدمة أو تعرض معلومات غير صحيحة وغير دقيقة. كما أن مكبرات الصوت تبث إعلانات غير مفهومة، مما يزيد من ارتباك المسافرين. وأضافت النائبة أنها تفاجأت من “جدار الصمت” الذي يواجهه المسافرون عند تعبيرهم عن استيائهم أو بحثهم عن حلول لمشاكلهم، نظرًا لعدم وجود مسؤول واضح يمكن التوجه إليه لتقديم الشكاوى، وعدم وجود نظام فعّال لمعالجة تلك الشكاوى.
الصغيري تسعى أيضًا لفهم “الأسباب التي أدت إلى هذه الوضعية المزرية في المحطة، التي كان يجب أن تكون نموذجًا في التنظيم والكفاءة”. وطالبت الصغيري الوزارة باتخاذ “إجراءات عاجلة لتحسين نظام المعلومات والاتصالات، وتوفير طاقم مدرب لإدارة العملاء، وإنشاء نظام فعّال لمعالجة الشكاوى يضمن تقديم الدعم اللازم للمسافرين، وجعل المحطة مكانًا يعكس الاحترام والتقدير للمسافرين بدلاً من أن تكون مصدرًا للإحباط والضغط”.

