يتقاسم ثلاثة رجال أعمال مغاربة وعائلاتهم ثروة تقدر بنحو 4.7 مليارات دولار، وفق تصنيف نشرته مجلة فوربس واستند إلى بيانات محينة حتى الثاني من يوليوز 2026، في مؤشر على استمرار تمركز الثروة داخل قطاعات البنوك والمحروقات والعقار.
ويتصدر رجل الأعمال عثمان بنجلون وعائلته قائمة أثرياء المغرب بثروة صافية تقدر بنحو 1.7 مليار دولار، متقدما على عزيز أخنوش وعائلته بثروة تبلغ 1.6 مليار دولار، ثم أنس الصفريوي وعائلته بنحو 1.4 مليار دولار.
ويحتل بنجلون، البالغ 93 عاما، المرتبة 2449 عالميا والمرتبة 27 ضمن قائمة أغنى العرب، وفق فوربس. وتعود ثروته إلى أنشطته في البنوك والتأمين، خصوصا عبر مجموعة بنك إفريقيا ومجموعة O Capital.
وسيطر بنجلون على البنك المغربي للتجارة الخارجية سنة 1995 عقب خصخصته، قبل أن تتحول المؤسسة لاحقا إلى مجموعة بنك إفريقيا، التي تنشط حاليا في 32 بلدا.
وبلغت أصول المجموعة خلال سنة 2025 نحو 43 مليار دولار، فيما وصلت قيمتها السوقية إلى 4.1 مليارات دولار في 26 يونيو 2026، وفق البيانات التي أوردتها فوربس.
ويمتلك بنجلون أيضا استثمارات في النقل والإعلام والطاقات المتجددة والصناعة الزراعية والاتصالات، من خلال مجموعة O Capital، التي تأسست بعد دمج عدد من الأصول العائلية.
وتقدر ثروة عزيز أخنوش وعائلته بنحو 1.6 مليار دولار، ما يضعه في المرتبة 2541 عالميا والمرتبة 28 عربيا.
ويرتبط الجزء الأكبر من ثروة أخنوش بمجموعة أكوا، التي تنشط في مجالات توزيع المحروقات والغاز والسياحة والعقار والسيارات.
وتأسست المجموعة سنة 1932 على يد والده أحمد أخنوش وشريكه أحمد واكريم، وتضم شركات من بينها إفريقيا غاز والمغرب أوكسجين.
وتدير زوجته سلوى أخنوش مجموعة أكسال، التي تنشط في قطاع التجارة والعلامات الفاخرة داخل المغرب.
وشغل أخنوش منصب وزير الفلاحة والصيد البحري بين 2007 و2021، قبل تعيينه رئيسا للحكومة في شتنبر 2021.
وتشير تقديرات فوربس إلى أن ثروته تراجعت من نحو ملياري دولار سنة 2019 إلى مليار دولار سنة 2020، قبل أن تستعيد جزءا من قيمتها خلال السنوات التالية.
ويأتي رجل الأعمال أنس الصفريوي وعائلته في المرتبة الثالثة وطنيا بثروة تبلغ 1.4 مليار دولار، مع احتلاله المرتبة 2690 عالميا والمرتبة 34 عربيا.
وأسس الصفريوي مجموعة الضحى سنة 1988، قبل أن تصبح واحدة من أبرز شركات التطوير العقاري في المغرب وعدد من البلدان الإفريقية.
وتنجز المجموعة مشاريع سكنية في المغرب وكوت ديفوار والسنغال وغانا، فيما يمتلك الصفريوي نحو 64.78 في المئة من رأسمالها.
وبلغت القيمة السوقية للمجموعة نحو 1.4 مليار دولار في نهاية يونيو 2026، بينما وصلت أصولها إلى 2.2 مليار دولار بنهاية سنة 2025.
ووسع الصفريوي أنشطته نحو قطاع الإسمنت عبر شركتي إسمنت الأطلس وإسمنت إفريقيا، اللتين تنشطان في عدد من الأسواق الإفريقية.
ويعكس التصنيف استمرار حضور الثروات العائلية الكبرى داخل قطاعات تقليدية تشكل ركائز الاقتصاد المغربي، خصوصا التمويل والطاقة والعقار، مع توسع متزايد نحو أسواق القارة الإفريقية.

