شهدت مدينة العرائش مساء السبت وقفة احتجاجية واسعة نظمها عدد من السكان والفعاليات المدنية، احتجاجا على ما وصفوه بتشويه معالم الشرفة الأطلسية، أحد أبرز رموز المدينة، ضمن مشروع التهيئة الحضرية الذي يلقى انتقادات متزايدة.
رفع المحتجون شعارات تدعو إلى الحفاظ على الطابع المعماري والتاريخي للمكان، معتبرين أن الأشغال الجارية لا تراعي هوية المدينة ولا تضمن استمرارية ذاكرتها البصرية التي تعود لأزيد من مئة عام.
وخلال الوقفة التي اتسمت بالطابع السلمي والمدني، وجه المشاركون انتقادات مباشرة للمجلس الجماعي، واصفين تدبيره للملف بالمنفرد والعشوائي، ومتّهمين المجلس بعدم التفاعل مع نبض الشارع ورفضه الانفتاح على خبراء ومهنيين.
كما حمّل المتظاهرون السلطات الإقليمية مسؤولية ما اعتبروه صمتا غير مبرر، مطالبين بضرورة تدخلها لوقف المشروع وإعادة النظر فيه بشكل شامل.
وأكد المحتجون أنهم لا يعارضون إعادة تهيئة الشرفة الأطلسية، بل يرفضون الشكل الحالي للمشروع الذي اعتبروه مسيئا للهوية الثقافية والعمرانية للمدينة. وطالبوا بإعادة صياغة المشروع بشراكة مع مهندسين معماريين ومؤرخين، بما يحفظ الطابع الأصيل للفضاء.
كما دعا المحتجون إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف في ما وصفوه بتبذير المال العام، مؤكدين أن ما يجري هو عملية تفريغ لمعالم العرائش من بعدها الرمزي، وتحويلها إلى مشروع إسمنتي يفتقر إلى الروح.
وتعد الشرفة الأطلسية من الفضاءات الحيوية التي تطل على المحيط الأطلسي وتشكل نقطة جذب للسكان والزوار، نظرا لموقعها الجغرافي الفريد وطابعها المعماري الذي يعكس هوية المدينة التاريخية.
اختتم المحتجون وقفتهم بدعوة السلطات المحلية والمركزية إلى تحمل مسؤوليتها في صون الذاكرة الجماعية للمدينة، وعدم السماح بطمسها تحت مبررات التنمية أو التأهيل العمراني.

