أعلنت الإمارات العربية المتحدة، الخميس، إطلاق منظومة حكومية جديدة تستهدف تحويل 50 بالمئة من قطاعاتها وخدماتها التشغيلية نحو نماذج “الذكاء الاصطناعي ذاتي التنفيذ” (Agentic AI) في غضون عامين.
وقال رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم، خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الوزراء في العاصمة أبوظبي، إن المشروع يهدف إلى جعل الإمارات “الأولى عالمياً في تحول قطاعاتها وخدماتها لنماذج ذاتية التنفيذ والقيادة من الذكاء الاصطناعي”.
وأوضح أن الخوارزميات ونماذج الذكاء الاصطناعي ستتولى مهام رصد المتغيرات، وتقديم التحليلات، وإدارة العمليات، وتنفيذ سلسلة متكاملة من الإجراءات الإدارية بشكل مستقل ودون تدخل بشري مباشر.
واعتبر رئيس مجلس الوزراء أن التكنولوجيا المتقدمة ستلعب دور “الشريك التنفيذي” للإدارة لدعم اتخاذ القرارات، وتحسين الخدمات، وتقييم النتائج، مع إجراء تحسينات آنية لرفع كفاءة الأداء.
وحددت الحكومة مهلة زمنية مدتها 24 شهراً لإنجاز هذا المسار. وربطت الإدارة الإماراتية التقييم المستقبلي للوزراء ومديري المؤسسات الاتحادية بمدى انخراطهم في هذا الانتقال، وسرعة تطبيقهم لمعايير العمل الجديدة، وقدرتهم على ابتكار آليات حديثة للإدارة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
وعلى الصعيد الإجرائي، يعتمد المشروع على تطبيق تدريجي داخل الوزارات يستند إلى منهجية القياس المستمر وتقييم الأثر، تمهيداً لتعميم التجربة على نطاق أوسع.
وبموازاة التحديث التقني، تركز المنظومة على تطوير القدرات البشرية عبر إعادة تأهيل الموظفين الحكوميين. ويهدف البرنامج إلى تمكين الكوادر من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، لتحويلهم من منفذين تقليديين إلى مشرفين على الأنظمة الذكية ومصممي حلول تقنية.
كما تعتزم السلطات وضع أطر حكامة لتنظيم استخدام هذه الحلول داخل المرفق العام، لتوحيد المنهجيات وتعظيم العائد من التقنيات المستحدثة.
ويأتي هذا الإعلان استكمالاً لمسار تحول رقمي متسارع في نموذج الإدارة الإماراتية، التي انتقلت من الهياكل الورقية إلى الإدارة الرقمية المتكاملة، وصولاً إلى مرحلة التشغيل الذاتي والاعتماد المركزي على الذكاء الاصطناعي في صناعة القرار.

