أكد البيت الأبيض أن إسرائيل وافقت على مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، بينما لا تزال حركة حماس تدرس تفاصيل الخطة، التي لا تستجيب، بحسب الحركة، لمطالبها الرئيسية بشأن إنهاء الحرب وسحب القوات الإسرائيلية من القطاع.
وتنص الخطة، التي أعلنت عنها واشنطن، على هدنة مؤقتة لمدة ستين يوماً، يتم خلالها الإفراج عن 28 رهينة إسرائيلية – أحياء وأموات – مقابل إطلاق سراح 125 أسيراً فلسطينياً محكوماً عليهم بالمؤبد، وتسليم رفات 180 فلسطينياً.
ويضمن تنفيذ الخطة كل من الولايات المتحدة ومصر وقطر، بحسب ما أفاد مسؤولون أمريكيون، على أن تبدأ المساعدات الإنسانية بالدخول إلى غزة بمجرد توقيع حماس على الاتفاق. وفي مرحلة لاحقة، من المنتظر أن تفرج الحركة عن آخر 30 رهينة، بالتزامن مع تثبيت وقف دائم لإطلاق النار.
وقال مسؤولون أمريكيون إن إسرائيل أعطت موافقتها الرسمية على المقترح، في حين أشارت حماس إلى أنها لا تزال تدرسه ومن المتوقع أن ترد عليه خلال الساعات المقبلة.
وتأتي هذه المبادرة بعد فشل محاولات سابقة لإعادة تثبيت الهدنة التي انهارت في مارس، في ظل خلافات جوهرية بين الطرفين. وتصر إسرائيل على نزع سلاح حماس بالكامل وتفكيك بنيتها العسكرية، إضافة إلى إنهاء إدارتها لقطاع غزة، وإطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين وعددهم 58.
من جهتها، ترفض حماس هذه الشروط، مطالبة بانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة والتزام واضح بإنهاء الحرب.
في الأثناء، تتواصل العمليات العسكرية، حيث قتل 11 فلسطينياً وأصيب آخرون في غارات إسرائيلية استهدفت جباليا شمالي القطاع ومدينتي خان يونس ورفح جنوباً، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا). كما طلب الجيش الإسرائيلي من المدنيين في شمال غزة إخلاء مناطق محددة، مشيراً إلى أنه سيكثف عملياته هناك ضد ما وصفها بـ”المنظمات الإرهابية”.
وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن المناطق التي شملها التحذير تعتبر حالياً “منطقة قتال”، ودعا السكان إلى التوجه غرباً، مرفقاً منشوراته بخريطة توضح مناطق الإخلاء ومسارات الانتقال.
وفي مواقف دولية متصلة، اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الاعتراف بدولة فلسطينية يمثل “واجباً أخلاقياً ومطلباً سياسياً”، مشدداً في مؤتمر صحفي بسنغافورة على ضرورة أن يشدد الأوروبيون موقفهم تجاه إسرائيل إذا لم تتحسن الأوضاع الإنسانية في غزة خلال ساعات أو أيام.
وأشار ماكرون إلى أن الاتحاد الأوروبي قد يعيد النظر في اتفاق الشراكة مع إسرائيل ويفرض عقوبات في حال استمرار الانتهاكات الحقوقية، في خطوة من شأنها زيادة الضغوط الدبلوماسية على تل أبيب.
ومن المقرر أن تشارك فرنسا في رئاسة مؤتمر دولي حول حل الدولتين، يعقد بين 17 و30 يونيو في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، إلى جانب المملكة العربية السعودية.


