الأربعاء, 5 أغسطس 2026
اتصل بنا
لإعلاناتكم
وطن24
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينةالقضية الفلسطينة
  • خارج الحدود
وطن24وطن24
بحث
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينية
  • خارج الحدود
  • أمن روحي
  • بيئة وعلوم
  • اتصل بنا
  • لإعلاناتكم
  • شروط الإستخدام
  • سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة لموقع وطن24 © 2025
تكنولوجيا

“واش المغاربة ولاو خفاف؟”.. كيف أصبحت الخوارزميات تحرض على الهجرة وتوجه الاستهلاك؟

شارك

عندما تقاطر آلاف الشباب فجأة نحو تخوم مدينة سبتة المحتلة، مدفوعين بنداءات رقمية بدت وكأنها نبتت من العدم، سارع المراقبون إلى البحث عن فاعل سياسي أو تنظيم كلاسيكي يقف خلف هذا الحشد. لكن الواقع أن مهندس هذه التعبئة كان ببساطة مجرد أسطر من الشفرات البرمجية.

فلم تحتج الخوارزمية سوى إلى رصد نظرة مطولة على شاشة تعرض مقطعا عن الهجرة، أو تمرير غاضب لأخبار البطالة، حتى تبدأ في نسج خيوط بيئة رقمية محكمة، حولت فكرة عابرة إلى ما يشبه الإجماع الوطني، ثم دفعت بصدى العالم الافتراضي ليتحول إلى أزمة مادية حقيقية على الأرض.

غير أن الخوارزميات لم تتحرك في فراغ، بل تفاعلت مع حسابات ومجموعات تولت إنتاج الرسائل وتوجيهها. فقد كشف تقرير أعده الخبير الأمني الإسباني خوسيه ماريا “تشيما” خيل، اعتمادا على تحليل المصادر المفتوحة وشبكات التواصل، عن دور مجموعات وحسابات في تغذية حملة يوليوز بالمقاطع والرسائل والتعليمات العملية.

كما رصد التقرير مجموعتين علنيتين على “واتساب” ضمتا نحو 3700 عضو، وكانتا تداران برقمين يحملان المفتاح الدولي الجزائري +213، ووفرتا معلومات عن وسائل الوصول إلى الفنيدق ومسارات التحرك ومواعيده.

ومع ذلك، لم يكشف التحليل هوية مشغلي الرقمين أو مكان وجودهما، كما لم يثبت ارتباطهما بالحكومة الجزائرية أو بأي جهاز رسمي، لكنه أظهر في المقابل كيف يلتقي التحريض البشري مع قدرة الخوارزميات على توسيع الانتشار والوصول إلى الفئات الأكثر قابلية للاستجابة.

من الحشد الرقمي إلى الواقع المصمم

وإذا كانت هذه البنية التقنية قد حركت الآلاف نحو المتوسط، فإنها هي ذاتها الآلية الصامتة التي تقرر ما سيضعه المستهلك المغربي في سلة تسوقه الافتراضية كل مساء. فالخوارزميات لا تقرأ الأفكار لتتحكم فيها، لكنها تحتكر مجال الرؤية بأكمله.

ومن خلال تتبع أدق تفاصيل التفاعل، مثل التوقف لثانية إضافية أو تمرير الإبهام على الشاشة، تغذي المنصات حلقة مغلقة من التوصيات، وتخلق واقعا مصمما على المقاس، يعتقد فيه كل مستخدم أن ما يراه يمثل الحقيقة المطلقة لما يعج به المجتمع.

ويجد هذا الإحكام الخوارزمي تربة خصبة في مغرب يسير بخطى متسارعة نحو انغماس رقمي شبه كامل. وترسم الأرقام الحديثة الصادرة عن الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات صورة غير مسبوقة لهذا التحول، إذ بلغت نسبة مستخدمي الإنترنت النشطين على شبكات التواصل 99.3 في المئة خلال عام 2024، فيما استقطبت المنصات أكثر من ثمانية ملايين مستخدم جديد في غضون خمس سنوات فقط.

كما تكشف الأرقام كثافة هذا الارتباط، إذ يلج 92.4 في المئة من هؤلاء إلى حساباتهم بشكل يومي، بينما تضاعفت تقريبا شريحة من يقضون أكثر من أربع ساعات محتجزين داخل هذه الأسوار الرقمية لتصل إلى 13 في المئة، وهو ما يجعل من الشاشة نافذة حصرية تهندس عبرها تفاصيل الحياة اليومية.

وخلف هذه الشاشات، لا تترك منصات مثل “تيك توك” أو التابعة لشركة “ميتا” شيئا للصدفة. فهي تعتمد على تتبع هوسي لمقاييس الانتباه، إذ يتحول المقطع الذي تمت مشاهدته حتى النهاية، أو التعليق الذي كتب على عجل، فورا إلى بيانات تتنبأ بما سيبقي المستخدم متصلا لأطول فترة ممكنة.

وبعد ذلك، تشرع المنصة في إغراق واجهته بمحتوى مشابه، فتضيق أفقه المعرفي تدريجيا، حتى يبدو له أن اهتماما هامشيا هو في الواقع قضية رأي عام.

وهكذا يصنع التكرار الممنهج وهم الإجماع، ثم يحول الفضول المبدئي إلى قناعة راسخة، دون أن يدرك المستخدم أن قائمة خياراته رتبت مسبقا بدقة متناهية.

الخوارزمية تبيع كما تحشد

وبقدر ما تسهم هذه الهندسة السلوكية في التعبئة، فإنها تسربت كذلك إلى صلب الاقتصاد، وقوضت القواعد التقليدية للمنظومة الاستهلاكية. فقد تخلت النماذج الإعلانية، التي تقودها شركات كبرى مثل “غوغل”، عن فكرة مخاطبة المغاربة ككتلة ديموغرافية موحدة، واتجهت بدلا من ذلك إلى تقسيمهم إلى شرائح سلوكية مجهرية.

كما تتم مراقبة سجلات البحث وعادات التصفح لاقتناص اللحظة الدقيقة التي تبلغ فيها نية الشراء ذروتها، ثم تمرير الإعلان المناسب. وقد ترجم هذا الاستهداف الدقيق إلى تحول دراماتيكي في الأرقام، إذ قفزت نسبة المغاربة الذين يشترون عبر الإنترنت من 15.1 في المئة سنة 2019 إلى 24.9 في المئة بحلول 2024، ما يعني سحب نحو 3.7 ملايين مشتر جديد نحو سوق تحكمه الخوارزميات تماما.

ولا تتوقف التداعيات عند حدود التجارة، بل تمتد أيضا إلى الذائقة العامة ومسارات النقاش المجتمعي. فهذه الأنظمة تنمط بشكل منهجي معايير النجاح والرفاهية، وتضخ سيلا لا ينقطع من المحتويات المروجة للربح السريع والتجارة الإلكترونية والعملات المشفرة، وهو ما يسهم في تبخيس قيمة المسارات المهنية التقليدية في أعين جيل بأكمله.

وإلى جانب ذلك، ولأن الخوارزمية تكافئ المحتوى الذي يحصد تفاعلا كثيفا، فإنها ترفع من حضور المواد الصدامية والمثيرة للغضب على حساب النقاش الرصين. وهو ما تؤكده أرشيفات علمية محكمة، مثل منصة الأبحاث الطبية “PubMed”، التي تشير دراساتها إلى أن خوارزميات الترتيب القائمة على التفاعل تسهم بصورة مباشرة في تعميق الاستقطاب وتوسيع الشروخ المجتمعية.

وهكذا، تشظت التجربة الرقمية المغربية إلى ملايين العوالم المعزولة. فقد ينظر جاران إلى المنصة ذاتها، لكن كلا منهما يرى نسخة مختلفة تماما من الواقع، رتبتها أنظمة صممت لتعظيم الأرباح وإطالة مدة البقاء، لا لتقديم الحقيقة.

لذلك لم يعد التحدي اليوم مقتصرا على فرز الأخبار الزائفة من الصحيحة، بل امتد إلى مساءلة البنية الخفية للظهور: من يمول هذا المحتوى؟ ولماذا طفا على السطح في هذه اللحظة بالذات؟ وكيف تمكنت شفرة صامتة من السيطرة على أدق خيارات مجتمع بأكمله؟

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بدون مجاملة
لا لتغطية الشمس بالغربال

نجحت الأجهزة الأمنية في تجنيب البلاد مأساة عند أسوار سبتة، لكن هذا النجاح الميداني لا يمنح الحكومة حق إغلاق الملف، تماما كما لا يبرر للأحزاب الركون إلى صمتها المعتاد أمام…

بانوراما

أمن روحي

خطبة الجمعة تحذر من التشويش على الأمن الفكري والروحي تحت غطاء حرية التعبير

05 أغسطس 2026
تراث وسياحة

عملية مرحبا 2026.. أكثر من 2.74 مليون من مغاربة العالم دخلوا المملكة

05 أغسطس 2026
تقارير

تقرير: موجة الهجرة إلى سبتة تحولت إلى أزمة سياسية تهز أوروبا

05 أغسطس 2026
تقارير

صحيفة بريطانية: المغرب يعيد رسم علاقته مع إسبانيا ويفرض مصالحه الاستراتيجية

04 أغسطس 2026

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
وطن24
  • سياسة
  • مجتمع
  • الرياضة
  • مال وأعمال
  • خارج الحدود
  • منوعات
  • تراث وسياحة
شروط الإستخدام
سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوظة لموقع الوطن24 © 2025

وطن24
Username or Email Address
Password

هل نسيت كلمة المرور؟