منذ 25 عاما تخلى ماريو سالسيدو عن حياته على اليابسة ليعيش متنقلا عبر السفن السياحية، حتى بات يعرف بين طواقمها باسم “سوبر ماريو”.
سالسيدو، وهو مواطن كوبي انتقل مع عائلته إلى ميامي في ستينيات القرن الماضي، صعد أول مرة إلى رحلة بحرية في منتصف التسعينيات، ليقع في حب حياة البحر ويقرر الاستقرار الدائم على متن السفن.
ورغم امتلاكه شقة في ميامي، لا يقضي فيها أكثر من أسبوعين في السنة، إذ عاش معظم وقته خلال العقدين الماضيين متنقلا مع شركة رويال كاريبيان. وقد أكمل أخيرا رحلته البحرية رقم ألف على متن سفينة “اكسبلورر اوف ذا سيز” التي تتسع لآلاف الركاب.
ماريو الذي تجاوز سن السبعين اليوم، يعترف بصعوبة العودة إلى حياة اليابسة، إذ يقول إنه فقد القدرة على المشي في خط مستقيم بسبب اعتياده حركة البحر. كما يؤكد أن تعلقه بشركة رويال كاريبيان يعود إلى المعاملة المميزة التي يتلقاها على متنها.
وبحسب الصحافة المتخصصة، تصل ميزانية ماريو السنوية للعيش في البحر إلى نحو 72 ألف دولار لمقصورة داخلية، وترتفع إلى أكثر من 100 ألف دولار إذا اختار مقصورة بشرفة، فيما قد تبلغ 136 ألف دولار للجناح.
وخلال سنوات إقامته الطويلة على متن السفن، عاش “سوبر ماريو” أحداثا استثنائية بينها إخلاء طارئ أثناء إعصار في 2017. أما المرة الوحيدة التي أجبر فيها على التوقف عن السفر فكانت خلال جائحة كوفيد، حين توقفت صناعة الرحلات البحرية بالكامل.


