الجمعة, 14 أغسطس 2026
اتصل بنا
لإعلاناتكم
وطن24
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينةالقضية الفلسطينة
  • خارج الحدود
وطن24وطن24
بحث
  • الرئيسية
  • سياسة
  • مال وأعمال
  • تراث وسياحة
  • المغرب الكبير
  • القضية الفلسطينية
  • خارج الحدود
  • أمن روحي
  • بيئة وعلوم
  • اتصل بنا
  • لإعلاناتكم
  • شروط الإستخدام
  • سياسة الخصوصية
جميع الحقوق محفوظة لموقع وطن24 © 2025
آراء

رسالة الرباط : المغرب صمام أمان إستراتيجي و قطب إقليمي لحفظ الإستقرار

شارك

 البراق شادي عبد السلام 

تستند السياسة الأمنية للمملكة المغربية في التعاطي مع التحديات الأمنية عند الثغور الشمالية إلى رؤية استراتيجية ممتدة في الزمن، حيث تجعل الدولة حماية الأمن القومي أولوية قصوى وتضع استقرار المنطقة في قلب التوازنات الجيوسياسية لغرب البحر الأبيض المتوسط. وفي هذا الإطار، تترجم التحركات الميدانية المنسقة التي تقودها السلطات العمومية والأجهزة السيادية لمواجهة محاولات التدفق الجماعي نحو سبتة ومليلية السليبتين التزام الرباط الصارم بفرض النظام العام وتحصين المجال الترابي، وذلك عبر تفكيك الشبكات الرقمية المنظمة الداعية للهجرة غير النظامية. وفي هذا السياق الميداني، يأتي التصريح الرسمي للناطق باسم وزارة الداخلية رشيد الخلفي ليرسخ قواعد التعاطي الحازم مع كافة الدعوات التي تستهدف المساس بالسكينة العامة والأمن العمومي، مبرزا الاستماتة الوطنية في حماية الثغور والمجالات البحرية والبرية وفق معايير الحكامة الأمنية الشاملة.

وبناء على هذه الثوابت الميدانية، يجسد التعاطي الصارم للمصالح الأمنية مع منشورات منصات التواصل الاجتماعي اليقظة العالية للأجهزة المختصة. إذ يتجلى هذا التفاعل الوقائي في استباق التحركات الميدانية عبر توقيف المحرضين على ميعاد الخامس عشر من غشت وإحالتهم على الأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة، ارتباطا بالجاهزية الدائمة والتقائية التدخل والنجاعة الميدانية. ونتيجة لذلك، تتيح هذه المقاربة تفكيك البنيات الشبكية وتطويق التهديدات في مهدها المفترض قبل الوصول إلى خطوط السياج الحديدي ونقاط العبور، الأمر الذي يقطع الطريق أمام محاولات استغلال الفئات الهشة، ويضمن حماية الاستقرار الإقليمي بروح المسؤولية التي تضع المغرب في موقع القوة القائدة والمبادرة في حفظ التوازنات عند نقاط التماس.

المنظومة الحمائية والتنسيق المؤسساتي الميداني 

وفي الامتداد العملياتي لهذه الرؤية السيادية، تدار المنظومة الحمائية بتنسيق ميداني أفقي وعمودي رفيع المستوى بين مختلف مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية والقوات العمومية. وبناء عليه، يضمن هذا التناغم المؤسساتي الجاهزية والسيطرة الميدانية الكاملة لاحتواء أي تدفقات جماعية مفاجئة عند نقاط العبور والسيجات الفاصلة على مستوى سبتة ومليلية السليبتين، حيث تفرض المقاربة الوطنية واقعا أمنيا يجهض مخططات المنصات التحريضية التي تسعى للتشويش على المكتسبات الوطنية.

وفي السياق نفسه، تتحرك القوات الميدانية بكفاءة لتأمين المحاور الاستراتيجية والمناطق المحاذية للثغرين بناء على رصد استخباري استباقي، بالموازاة مع التفعيل المباشر لآلية العودة الفورية للمهاجرين غير النظاميين بالتنسيق المباشر مع الجانب الإسباني. وتأسيسا على ذلك، يثبت هذا التعاون الميداني الاستقرار ويجفف منابع خرق المنافذ البحرية والبرية، كما يحمي المكتسبات الدبلوماسية والأمنية الكبرى التي تراكمت بين ضفتي المضيق.

تفكيك التهديدات الهجينة ومواجهة التضليل الرقمي 

ومن هذا المنطلق، تتعامل المملكة مع فصل متجدد من التدخلات الهجينة الممنهجة التي تقودها أطراف خارجية عبر منابر إعلامية تسعى لاستهداف المؤسسات الوطنية. وتتجلى تلك المخططات في استخدام منصات التواصل الاجتماعي وأدوات التضليل الرقمي كآليات لصناعة أزمات عند نقاط العبور على مستوى سبتة ومليلية السليبتين، والترويج لأطروحات تشكيكية تحاول تبخيس المشاريع التنموية المهيكلة والجهود الاستباقية للرباط.

وإضافة إلى ذلك، تستهدف هذه الحملات محاولة فرملة التموقع الدولي المتصاعد للمملكة وصعودها كقوة إقليمية ندية في حوض المتوسط. غير أن اليقظة الاستخبارية والقانونية تقف بالمرصاد لتفكيك الشبكات الافتراضية، الأمر الذي يؤدي إلى تحويل عناصر الضغط إلى قوة دفع دبلوماسية تثبت متانة الجبهة الداخلية وقوة مؤسسات الدولة.

عمق الشراكة المغربية الإسبانية وأبعاد الجوار الاستراتيجي

وبناء على هذه المعطيات الأمنية، تأخذ هذه اليقظة معناها الميداني من الروابط الهيكلية المتينة التي تجعل العلاقة بين الرباط ومدريد نموذجا للشراكة الثنائية العابرة للتقلبات الظرفية. إذ شكل الموقف التاريخي للحكومة الإسبانية الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية نقطة تحول استراتيجية أعادت بناء الثقة المؤسساتية، ووفرت أرضية صلبة لتكامل أمني واقتصادي بين الضفتين.

كما تنعكس هذه الشراكة الثنائية المتقدمة في خارطة الطريق المشتركة وفي الرهانات الكبرى المقبلة، وفي مقدمتها التنظيم الثلاثي لكأس العالم 2030 مع البرتغال. وتأسيسا على ذلك، يتجاوز هذا الحدث الأبعاد الرياضية ليمثل مشروعا جيوسياسيا يعزز الربط القاري والتنمية المستدامة، مما يحول منطقة المضيق إلى جسر استراتيجي للأمن والازدهار المتبادل.

إعادة صياغة التفاهمات في غرب المتوسط ضرورة إستراتيجية 

وتأسيسا على هذه الدينامية الميدانية والدبلوماسية، تبرز الحاجة الماسة إلى تفكير مسؤول وجدي يتجاوز المقاربات التقليدية عبر إعادة صياغة التفاهمات المرتبكة بضفتي بحر البرهان وغرب المتوسط. وتفرض تحولات الجيوستراتيجية المتسارعة فتح نقاش عميق يقطع مع حالة الضبابية والازدواجية التي طبعت تدبير بعض الملفات العابرة للحدود، ويتيح التأسيس لمنظومة جوار جديدة ترتكز على الشفافية والندية التامة بين مختلف الشركاء، سواء على المستوى الثنائي بين المغرب وإسبانيا، أو على صعيد الفضاء الأوروبي الأوسع.

وفي هذا الإطار، يفرض المغرب مقاربته السيادية الداعية إلى بلورة قواعد أمنية واقتصادية متجددة تترجم واقع الشراكة المتكافئة مع الجار الإسباني، وتؤسس لرؤية مشتركة ترعى المصالح العليا للبلدين وتصون الاستقرار البحري بالمضيق. وبناء عليه، يمتد هذا المسار التشاركي ليتكامل مع الأطر المؤسساتية داخل الفضاء الأوروبي، من خلال بناء نموذج تعاوني يتجاوز النظرة الأمنية الضيقة إلى آفاق أرحب تضمن الأمن الإقليمي وتدعم الاستثمار التنموي الشامل في دول المنبع والعبور بروح المسؤولية المتقاسمة.

وحيث إن هذه المراجعة الشاملة تضمن تحصين الفضاء البحري المشترك من الاستقطابات الحادة، فإنها تمنع استغلال الثغرات التنظيمية في إدارة الحدود البحرية، الأمر الذي يخدم الثوابت الاستراتيجية للمملكة المغربية، ويؤمن استقرارا مستداما يمتد من حوض البوران نحو عمق الفضاء المتوسطي والأوروبي.

المسؤولية المشتركة ومعادلة الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي

وعلى التوازي مع هذا التفوق الميداني، يضع المغرب شركاءه في الضفة الشمالية أمام مسؤولياتهم التاريخية والسياسية والمالية، وذلك عبر مواقف حاسمة تؤكد أن المملكة تتصرف كشريك استراتيجي يتحرك وفق عقيدة الندية والسيادة الكاملة لحماية أراضيه ومصالحه العليا. وفي هذا الصدد، تبرز الشراكة الاستراتيجية المغربية الإسبانية بوصفها واقعا جيوسياسيا وحتمية تاريخية لمواجهة التحديات المشتركة والتهديدات اللاتماثلية المتنامية في المنطقة.

وبناء عليه، يشكل التعاون المشترك اليوم ضرورة قصوى للحفاظ على استقرار المنطقة بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة والمناورات الظرفية، حيث يراهن المغرب اليوم على موقف الدولة الإسبانية بمؤسساتها الرزينة لترسيخ هذا الخيار الاستراتيجي ورعايته. وفي السياق ذاته، تقتضي المقاربة الإنسانية والأمنية انخراطا صريحا وسريعا من جانب السلطات الإسبانية لتجاوز التعقيدات الإدارية والعراقيل القضائية التي تطيل أمد أزمة القاصرين غير المرفوقين المتواجدين في ثغر سبتة السليب، والعمل الفوري على تفعيل إجراءات إعادة هؤلاء الأطفال إلى أسرهم وذويهم داخل المملكة في احترام كامل للمواثيق الدولية المعتمدة بين البلدين.

وتأسيسا على ذلك، يتجاوز الملف الأمني حدود العلاقات الثنائية ليمس في العمق الشراكة المغربية الأوروبية والتعاون المتعدد الأبعاد، إذ يشكل المغرب صمام أمان استراتيجي وقطبا إقليميا لحفظ الاستقرار والتوازنات الجيوسياسية في الواجهة الجنوبية للفضاء الأوروبي ضد مخاطر الجريمة العابرة للقارات والهجرة غير النظامية. وفي الوقت ذاته، تتطلب مواجهة شبكات الاتجار بالبشر التزاما صريحا بمبدأ التضامن الجماعي المتوازن والمنصف، مما يفرض على مؤسسات بروكسل الانتقال من المقاربات الأمنية الكلاسيكية الضيقة التي تحاول إلقاء العبء على دول العبور، نحو ضخ تمويلات واستثمارات فعلية في البرامج التنموية الشاملة والمستدامة داخل دول المنبع والعبور. ونتيجة لذلك، تسمح هذه الخطوة بصياغة نموذج متوسطي يوازن بين متطلبات الأمن ومتطلبات التنمية، ويرسخ موقع المملكة المغربية كقوة إقليمية قائدة وصاحبة مبادرة لا محيد عنها في صناعة الاستقرار المستدام.

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بدون مجاملة
لا لتغطية الشمس بالغربال

نجحت الأجهزة الأمنية في تجنيب البلاد مأساة عند أسوار سبتة، لكن هذا النجاح الميداني لا يمنح الحكومة حق إغلاق الملف، تماما كما لا يبرر للأحزاب الركون إلى صمتها المعتاد أمام…

بانوراما

تقارير

وادي الذهب بعد 47 عاما.. من إرث الاستعمار إلى رهان المغرب الأطلسي

13 أغسطس 2026
منوعات

نارسا تكشف موعد تغيير لوحات السيارات وتحدد آجال اعتماد النموذج الجديد

13 أغسطس 2026
منوعات

لأول مرة.. التحاق طالبين عسكريين مغربيين بالأكاديميتين الجوية والبحرية الأمريكية

13 أغسطس 2026
تراث وسياحة

تأشيرة شنغن وحدها لا تكفي.. أوروبا تشدد مراقبة المسافرين المغاربة

13 أغسطس 2026

النشرة البريدية

اشترك في النشرة البريدية لتصلك آخر الأخبار
وطن24
  • سياسة
  • مجتمع
  • الرياضة
  • مال وأعمال
  • خارج الحدود
  • منوعات
  • تراث وسياحة
شروط الإستخدام
سياسة الخصوصية

جميع الحقوق محفوظة لموقع الوطن24 © 2025

وطن24
Username or Email Address
Password

هل نسيت كلمة المرور؟