أعلنت شركة “رويال رود مينيرالز” البريطانية نيتها تفعيل خيار شراء رخصة استغلال منجم نحاس في منطقة لالة عزيزة بالأطلس الكبير، بعد حصولها على نتائج وصفتها بـ”المشجعة” في المرحلة الأولى من عمليات الحفر الاستكشافي، شملت 15 حفرة تجريبية.
أفادت الشركة في بيان رسمي أنها رصدت نسبا معتبرة من النحاس من حيث التركيز والسماكة، ما يعزز احتمال إنشاء منجم مفتوح على بعد نحو 90 كيلومترا جنوب غرب مدينة مراكش. كما أضافت أنها تستعد لإطلاق المرحلة الثانية من الاستكشاف، التي تتضمن إعداد خرائط جيولوجية دقيقة وتحاليل جيوفيزيائية متقدمة بهدف توسيع نطاق الحفر نحو الشمال الشرقي.
وذكرت “رويال رود” أيضا أنها رصدت مؤشرات أولية لوجود تمعدنات ثانوية للذهب، ما قد يزيد من القيمة التجارية للموقع ويعزز اهتمام المستثمرين الدوليين في قطاع المعادن الاستراتيجية.
يأتي هذا الإعلان عقب اتفاق وقع في دجنبر 2024 بين الشركة البريطانية وشركة “كربومين” المغربية، منح بموجبه خيار شراء 100 في المئة من رخصة الاستغلال. وتبدو “رويال رود” عازمة على تفعيل الاتفاق قريبا بعد استكمال المرحلة التمهيدية بنجاح تقني.
ورغم الزخم الاستثماري الذي يعرفه المشروع، يثير توسع الشركات الأجنبية في استغلال الموارد المعدنية المغربية قلق متابعين محليين، الذين يحذرون من تكرار سيناريوهات سابقة لاستخراج الثروات دون تحقيق أثر ملموس على التنمية المحلية، خصوصا في المناطق الجبلية التي تعاني هشاشة اجتماعية وبنية تحتية محدودة.
ويعد الأطلس الكبير من المناطق التي تزخر بإمكانات معدنية مهمة غير مستغلة بالكامل، غير أن ضعف الاستثمارات العمومية في البحث الجيولوجي وتراجع دور المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن جعل من هذه الثروات هدفا لرؤوس أموال أجنبية في سياق عالمي يتسارع فيه الطلب على المعادن الإستراتيجية.

