أعلنت النائبة الفرنسية في البرلمان الاوروبي عن حزب “فرنسا الأبية” ريما الحسن دعمها لحملة “صححوا الخريطة” التي أطلقتها منظمات افريقية بدعم من الاتحاد الافريقي، للمطالبة بإعادة رسم الخرائط العالمية بما يعكس الحجم الحقيقي للقارة.
الحسن، وهي سياسية فرنسية من أصل فلسطيني وناشطة في قضايا العدالة الدولية، نشرت على منصة اكس عبارة “نعم، ونعم، ونعم” تعبيرا عن تأييدها، معتبرة أن الخريطة الحالية تجسد إرثا استعماريا يقلل من مكانة افريقيا.
الحملة تقودها منظمتا “افريقيا بلا تنميط” و”تحدث لاجل افريقيا” وتركز على ما تصفه بالتحجيم المتعمد للقارة، إذ تظهر افريقيا في خرائط شائعة، بما فيها الكتب المدرسية والتطبيقات الرقمية، أصغر بكثير من مساحتها الحقيقية.
ويرجع ذلك الى اعتماد اسقاط ميركاتور الذي ابتكره الجغرافي الفلمنكي جيرارد ميركاتور في القرن السادس عشر لتسهيل الملاحة البحرية، لكنه أخل بالتوازن الجغرافي عبر تضخيم المناطق القريبة من القطبين وتقليص المناطق الاستوائية، وفي مقدمتها افريقيا.
وبالنسبة للحسن فإن دعمها لهذه المبادرة يتجاوز البعد التقني، ليصبح جزءا من معركة سياسية تهدف الى اعادة الاعتبار لافريقيا في الوعي العالمي. وتعتبر الحملة ان تصحيح الخريطة “فعل رمزي يعيد تشكيل السردية حول افريقيا” ويحد من التمثيل المجحف للقارة.
ويعكس موقف الحسن رؤيتها داخل البرلمان الاوروبي حيث تنتقد السياسات التي تعزز الفجوة بين الشمال والجنوب وتدعو الى مقاربات اكثر عدالة في القضايا الدولية.

