استفاق المغاربة، الخميس، على زيادة جديدة في أسعار المحروقات بمختلف محطات التوزيع، في تطور يرجح أن ينعكس على تكاليف النقل وأسعار عدد من السلع والخدمات، وسط استمرار الضغوط على القدرة الشرائية للأسر.
وسجل سعر لتر الغازوال ارتفاعا تراوح بين 60 و70 سنتيما، ليبلغ في عدد من محطات الوقود نحو 13.20 درهما للتر، فيما ارتفع سعر لتر البنزين بحوالي 38 سنتيما، مع تسجيل فروقات محدودة بين المدن وشركات التوزيع.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار تقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية، التي لا تزال تتأثر بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة وحركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز.
وأعاد القرار الجدل بشأن نظام تسعير المحروقات في المغرب، في وقت تتواصل فيه مطالب مهنيين وهيئات مدنية بإرساء آليات أكثر شفافية في تحديد الأسعار، بالنظر إلى الانعكاسات المباشرة لأي زيادة في أسعار الوقود على تكاليف النقل وأسعار المواد الأساسية والخدمات.
وفي هذا السياق، قال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، إن الزيادة الجديدة تعيد إلى الواجهة النقاش حول سياسة تحرير أسعار المحروقات، معتبرا أن شركات التوزيع تعتمد الزيادات الدولية بسرعة، بينما يكون انعكاس التراجعات على الأسعار المحلية بوتيرة أبطأ.
ودعا اليماني إلى مراجعة سياسة تحرير أسعار المحروقات، وتفعيل المقتضيات القانونية التي تسمح للدولة بالتدخل في تحديد الأسعار عند الضرورة، إضافة إلى إعادة تشغيل مصفاة سامير بالمحمدية، ومراجعة العبء الضريبي المفروض على المحروقات، بهدف الحد من تأثير تقلبات الأسواق الدولية على المستهلك المغربي.
وتأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه الفاعلون الاقتصاديون والمستهلكون مسار أسعار النفط خلال الأسابيع المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، وما قد يترتب عنها من انعكاسات جديدة على أسعار الوقود في المملكة.

