ندد المجلس الأوروبي للأئمة بزيارة وفد وصفه بـ”المزعوم” من رجال دين مسلمين إلى إسرائيل ولقائهم الرئيس إسحاق هرتسوغ، معتبرا أن الخطوة لا تمثل مسلمي القارة الأوروبية وتخدم أجندات مشبوهة تتعارض مع الموقف الأخلاقي والإنساني تجاه ما يجري في غزة.
وجاء في بيان صادر عن المجلس، الذي يتخذ من باريس مقرا له، أن “هذه الزيارة المشبوهة تأتي في وقت تتصاعد فيه جرائم الإبادة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، بينما يتداعى الأحرار في العالم للتضامن مع الشعب الفلسطيني”.
وكان مكتب الرئيس الإسرائيلي أعلن، يوم الإثنين، أن هرتسوغ استقبل وفدا يضم شخصيات مسلمة من فرنسا وبلجيكا وهولندا وإيطاليا والمملكة المتحدة، في مقر الرئاسة بالقدس الغربية. وذكر البيان الرسمي أن اللقاء يهدف إلى “نشر رسالة السلام والتعايش بين المسلمين واليهود، وبين إسرائيل والعالم الإسلامي”.
لكن المجلس الأوروبي للأئمة شكك في هوية المشاركين، قائلا إنهم “غير معروفين في الأوساط الإسلامية الأوروبية ولا تربطهم صلة بالمؤسسات الدينية الموثوقة في القارة”.
وأضاف البيان أن الزيارة تهدف إلى “اختراق الوعي الإسلامي في أوروبا، وتشويه المواقف الثابتة من الاحتلال الإسرائيلي، وتبييض صورة نظام متورط في جرائم إبادة بحق المدنيين”.
ودعا المجلس جميع الأئمة والعلماء والنشطاء إلى تصعيد الجهود من أجل دعم القضية الفلسطينية، واعتبر أن “أي محاولة لتجميل صورة المحتل تمثل خيانة لدماء الأبرياء، وتتناقض مع القيم الدينية والإنسانية”.
وأسس المجلس الأوروبي للأئمة عام 2019 بمبادرة من نخبة من العلماء والدعاة في دول أوروبية مختلفة، ويعرف نفسه كمؤسسة مستقلة غير ربحية تهدف إلى تأطير الحضور الإسلامي في أوروبا وفق قيم الوسطية والعدالة.


