شهدت العلاقات الأوكرانية الأمريكية توتراً جديداً عقب مشادة كلامية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماعهما في البيت الأبيض.
وُصِفت المواجهة بأنها غير مسبوقة، حيث انتقد ترامب زيلينسكي علناً، معتبراً إياه “عديم الاحترام” و”غير ممتن” للمساعدات الأمريكية، مما أثار موجة من ردود الفعل الغاضبة في أوكرانيا.
وبعد مغادرته البيت الأبيض، سعى زيلينسكي إلى تهدئة الأجواء، حيث وجه لاحقاً رسالة مقتضبة أعرب فيها عن امتنانه للدعم الأمريكي، مؤكداً أن أوكرانيا “بحاجة إلى سلام عادل ودائم”.
أثارت تصريحات ترامب انتقادات واسعة داخل أوكرانيا، حيث اعتبر رئيس الوزراء الأوكراني، دينيس شميغال، أن أي وقف لإطلاق النار دون ضمانات سيكون بمثابة “طريق نحو الاحتلال الروسي للقارة الأوروبية بأكملها”.
كما عبّر نائب رئيس الوزراء ميخايلو فيدوروف عن دعمه لزيلينسكي، مشيداً بـ”شجاعته” في الدفاع عن مصالح أوكرانيا.
أما على وسائل التواصل الاجتماعي، فقد أعرب العديد من المواطنين الأوكرانيين عن غضبهم من الطريقة التي عومل بها زيلينسكي خلال اللقاء.
وكتبت إحدى الناشطات على منصة “إكس” أنها شعرت بـ”نوبة هلع”، متهمة ترامب ونائبه جاي دي فانس بمحاولة “إسكات زيلينسكي”.
في المقابل، رأى بعض المعلقين أن تصريحات ترامب تعكس واقعاً صعباً تواجهه أوكرانيا. واعتبرت آنا بلاتشكوفا، وهي مواطنة أوكرانية، أن الرئيس الأمريكي “ضرب على وتر حساس” عندما انتقد زيلينسكي، مضيفة أن الأوكرانيين “ممتنون جداً” للدعم الأمريكي رغم كل شيء.
أثارت المواجهة العلنية بين الرئيسين مخاوف من تداعياتها على مسار الحرب في أوكرانيا، حيث أعرب بعض المحللين عن قلقهم من أن تؤدي إلى فتور في الدعم الأمريكي لكييف في المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، قال العسكري الأوكراني أندريه تكاتشوك: “اليوم، بشخص زيلينسكي، يريدوننا جميعاً أن ننكسر. دعمنا للرئيس مستمر”.
أما الناشط سيرغي ستيرنينكو، فقد أكد أن أوكرانيا “ليست أمة يمكن كسرها أو بيعها”، في إشارة إلى الضغوط التي تواجهها كييف على الساحة الدولية.
في المقابل، يبدو أن روسيا تتابع عن كثب التوترات الأخيرة، حيث اعتبر محللون أن موسكو قد تستفيد من هذا الخلاف لتعزيز موقفها على الساحة الدولية، خاصة في ظل النقاشات الدائرة حول مستقبل المساعدات العسكرية الأمريكية لأوكرانيا.

