قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن بلاده تدين بشدة أعمال العنف العنصرية التي استهدفت مهاجرين مغاربة مؤخرا في مدينة توري باتشيكو، مؤكدا أن تقدم إسبانيا يعتمد بشكل أساسي على مساهمات المهاجرين ومشاريعهم.
وخلال زيارة رسمية للعاصمة الموريتانية نواكشوط، شدد سانشيز في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني على أن “الحكومة الإسبانية تدعم الهجرة الآمنة والمنظمة”، مضيفا أن وجود عدد كبير من الوزراء الإسبان في أول قمة ثنائية بين البلدين يعكس جدية مدريد في تعزيز التعاون الثنائي.
وصفت زيارة سانشيز، الثالثة له إلى موريتانيا خلال أقل من عامين، بالمفصلية في مسار العلاقات بين البلدين، خاصة في ظل التحديات الأمنية والهجرية التي تواجه المنطقة. وقد ركزت المباحثات على ملفات استراتيجية تشمل الأمن، التنمية، مكافحة الهجرة غير النظامية، وتعزيز الشراكة الاقتصادية.
وتحمل هذه الزيارة رسائل سياسية واضحة، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، خصوصا مع تراجع الدعم الدولي لجبهة البوليساريو وترسخ الاعتراف العالمي بمغربية الصحراء. ويرى مراقبون أن وجود سانشيز في نواكشوط يبعث بإشارة غير مباشرة إلى الجزائر التي تواجه عزلة دبلوماسية متنامية.
وتأتي تصريحات سانشيز بعد أحداث عنصرية شهدتها مدينة توري باتشيكو، حيث اعتدى متطرفون على مهاجرين مغاربة. وردا على هذه الاعتداءات، فتح القضاء الإسباني تحقيقات ووجه اتهامات مباشرة إلى حزب “فوكس” اليميني المتطرف بالتحريض.

