قضت محكمة في مدينة برشلونة الإسبانية بتغريم مهاجر مغربي بمبلغ 12 ألف يورو، بعد أن تبين أنه سافر إلى المغرب خلال فترة استفادته من إعانة البطالة دون إبلاغ السلطات المختصة، في مخالفة صريحة للقوانين المنظمة لهذا الدعم الاجتماعي.
وتنص القوانين الإسبانية على إلزام المستفيدين من إعانات البطالة بإشعار المعهد الوطني للتشغيل قبل القيام بأي سفر خارج التراب الإسباني، حتى وإن كان قصيرا أو بدوافع عائلية، تحت طائلة فقدان الحق في الإعانة وفرض عقوبات مالية صارمة.
وتشمل العقوبات في مثل هذه الحالات استرجاع المبالغ التي صُرفت بشكل غير قانوني، إلى جانب غرامات مالية كبيرة وتسجيل المخالفة في السجل الإداري للمستفيد، مما قد يؤثر سلبا على وضعيته القانونية والاجتماعية.
وأثارت القضية جدلا واسعا داخل أوساط المهاجرين، إذ اعتُبرت بمثابة إنذار واضح يذكّر بضرورة احترام الإجراءات القانونية المرتبطة بالدعم الاجتماعي في إسبانيا، وتفادي أي تجاوز قد يترتب عنه تبعات مالية وقانونية ثقيلة.
ويرى مراقبون أن هذه الواقعة تؤكد حرص السلطات الإسبانية على تشديد الرقابة وضمان الشفافية في صرف الإعانات، بما يحفظ المال العام ويمنع أي استغلال غير مشروع، داعين المهاجرين إلى الاطلاع الدقيق على القوانين وتفادي أي مخالفة قد تكلفهم مستقبلهم المهني والمعيشي.


