تعرض مواطن مغربي ليلة أمس الثلاثاء، لتصرف مهين وغير مقبول من طرف أحد عناصر الأمن العاملين بمعبر باب سبتة، أثناء مزاولته لمهامه في ختم جوازات السفر.
وحسب رواية الضحية، فإنه وبعد أن تقدم بجواز سفره بكل احترام الواجب لعنصر الأمن، وهو في اتجاه سبتة، قام هذا الأخير، بعد ختم الجواز، برمي الوثيقة في وجهه بطريقة مستفزة، لتسقط أرضا.
ويؤكد المواطن أن ما أثار استياءه ليس الإساءة الشخصية فحسب، بل الإهانة التي طالت وثيقة رسمية تمثل هيبة وسيادة الدولة المغربية. فجواز السفر ليس مجرد وثيقة عبور، بل هو رمز من رموز الدولة، وعنوان لكرامة المواطن في الداخل والخارج، وقوته من قوة الدولة نفسها، كما هو متعارف عليه دوليا في تصنيف جوازات السفر.
ويعتبر هذا السلوك، في حال ثبوت صحته، خرقا مهنيا واضحا لكل بروتوكولات اللباقة والاحترام التي يجب أن تحكم علاقة رجل الأمن بالمواطن، وتجاوزا لضوابط التعامل مع الوثائق السيادية للدولة.
وعليه، يطالب الضحية الجهات المسؤولة، وعلى رأسها المديرية العامة للأمن الوطني، بفتح تحقيق نزيه في النازلة، عبر الرجوع إلى تسجيلات كاميرات المراقبة بالمعبر، وتحديدا بالممر الثاني الذي سلكه المواطن للدخول نحو سبتة ليلة أمس الثلاثاء، وترتيب الجزاءات القانونية في حق المخالف.
إن رد الاعتبار في هذه الواقعة هو مطلب مزدوج: رد اعتبار للمواطن محمد أمين الزكاف الذي شعر بالإهانة، ورد اعتبار لجواز السفر المغربي كوثيقة تمثل الأمة المغربية قاطبة، ولا يجب أن يمسها أي سلوك حاط من الكرامة، خصوصا في نقطة حدودية حساسة كمعبر باب سبتة.
فهل ستتحرك الإدارة لإنصاف المواطن وصون هيبة الوثيقة؟

