يعزز المغرب موقعه ضمن الأسواق الأكثر جذبا لشركات الطيران منخفض التكلفة في أوروبا، في ظل توسع جديد تقوده شركات كبرى، بينها فويلينغ ورايان إير وإيزي جيت، مدفوعة بقرب المملكة من أوروبا، وانتعاش السياحة، وتطوير البنيات التحتية الجوية، واقتراب موعد كأس العالم 2030.
وأعلنت شركة فويلينغ، التابعة لمجموعة IAG، عن افتتاح خط جديد يربط برشلونة بمدينة فاس، بمعدل رحلتين أسبوعيا إلى غاية شتنبر المقبل. ويرفع هذا الخط عدد الوجهات المغربية التي تربطها الشركة بالعاصمة الكتالونية إلى ست، بعد مراكش، طنجة، الصويرة، أكادير والناظور.
ويأتي هذا الخط ضمن توسع أوسع للشركة الإسبانية في السوق المغربية، شمل أخيرا إطلاق رحلات بين برشلونة والناظور، وأليكانتي وطنجة، وسانتياغو دي كومبوستيلا ومراكش، إلى جانب تمديد الربط بين برشلونة وأكادير خلال موسم الصيف.
وتتحرك فويلينغ في سوق تعرف منافسة قوية، خصوصا من طرف رايان إير، التي أعلنت افتتاح قاعدة جديدة في الرباط، لتصبح الخامسة لها في المغرب بعد طنجة وفاس ومراكش وأكادير.
وتشغل الشركة الإيرلندية خلال سنة 2026 ما مجموعه 20 خطا جويا انطلاقا من الرباط، منها سبعة خطوط جديدة نحو أوروبا، تشمل بيرغامو، بادن، هان، نورمبرغ، بورتو، بيزا وفالنسيا. وتسعى رايان إير إلى رفع عدد ركابها في المغرب إلى أكثر من 10 ملايين مسافر سنويا.
وتعزز إيزي جيت بدورها حضورها في المملكة، بعدما اختارت مراكش لافتتاح أول قاعدة عملياتية لها في إفريقيا، مع تمركز ما يصل إلى ثلاث طائرات. وتراهن الشركة البريطانية على رفع طاقتها داخل المغرب، عبر إطلاق خطوط جديدة، وتوفير نحو أربعة ملايين مقعد خلال السنة الأولى من تشغيل هذه القاعدة.
ويرى متابعون لقطاع النقل الجوي أن هذه التحركات تعكس تحولا في مكانة المغرب داخل خريطة الطيران منخفض التكلفة، بعدما تحول من وجهة موسمية إلى سوق استراتيجية للشركات الأوروبية.
وتستفيد المملكة من عدة عوامل، أبرزها القرب الجغرافي من أوروبا، وارتفاع الطلب السياحي، وتوسع شبكة المطارات، فضلا عن الاستعدادات المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.
ويجعل هذا التوسع المغرب في قلب منافسة متصاعدة بين شركات الطيران الأوروبية، التي تراهن على نمو الطلب بين المدن المغربية والأسواق الأوروبية، خاصة خلال مواسم الصيف والعطل.


