أعلنت شركة الأشغال العامة للبناء بالدار البيضاء (TGCC)، وهي أكبر شركة بناء في المغرب، توقيع تحالف استراتيجي مع مجموعة نايف الراجحي الاستثمارية بهدف تنفيذ مشاريع تطوير عقاري في السعودية، لتصبح بذلك أحدث وافد إقليمي إلى واحد من أسرع أسواق البناء نمواً في العالم.
وأوضح بيان مشترك صدر يوم الاثنين أن الشراكة ستُنفذ من خلال فرع TGCC في الشرق الأوسط، وستركز على التعاون في تطوير مشاريع تقودها مجموعة نايف الراجحي داخل المملكة، مستفيدة من نقاط القوة المشتركة بين الجانبين.
وقال نايف صالح الراجحي، رئيس مجلس إدارة المجموعة السعودية، إن “هذا التحالف يعزز طموحنا في دفع عجلة التطوير الحضري في المملكة والمساهمة في تشكيل مشهد عمراني ديناميكي”.
تدير مجموعة نايف الراجحي الاستثمارية محفظة واسعة في القطاعات العقارية وأسواق المال، وسبق أن أبرمت اتفاقيات لتوسيع نشاطها في الضيافة من خلال افتتاح فنادق تحمل علامة “أكور”. كما تعمل حالياً على تنفيذ عدد من المشاريع السكنية والتجارية في عدة مدن سعودية.
ويأتي دخول TGCC إلى السوق السعودية وسط تدفق متزايد لشركات التطوير العقاري الإقليمية والدولية على المملكة، التي تُتوقع أن تصبح أكبر سوق للبناء في العالم بحلول عام 2028، وفقاً لتقرير سابق لشركة نايت فرانك، والذي قدر حجم السوق المتوقع بـ181.5 مليار دولار.
من أبرز الوافدين إلى السوق السعودية مؤخراً شركة طلعت مصطفى المصرية، التي تطور مدينة “بنان” في الرياض على مساحة 10 ملايين متر مربع، إضافة إلى تحالف صيني يخطط لبناء 100 ألف وحدة سكنية باستثمارات تتجاوز 2.8 مليار دولار.
وتسعى السعودية من خلال مشاريعها العملاقة إلى تقليص الاعتماد على النفط وتحويل المملكة إلى وجهة سياحية واستثمارية عالمية، وهو ما يوفر فرصاً كبيرة لشركات المقاولات والبناء الإقليمية والدولية.
وتعد TGCC شركة مدرجة في البورصة المغربية وتعمل في ست دول أفريقية، وحققت أرباحاً صافية بقيمة 56 مليون دولار في 2024، بزيادة 44% مقارنة بالعام السابق، كما تجاوزت قيمة طلبياتها مليار دولار حتى نهاية العام نفسه. وقد أنجزت الشركة نحو ألف مشروع خلال ثلاثة عقود.
وقال محمد بوزوبع، الرئيس التنفيذي لـTGCC، إن الشراكة مع نايف الراجحي تمثل محطة استراتيجية ضمن خطة التوسع الدولي، مضيفاً أن الشركة “تدعم رؤية السعودية 2030 وتسعى لتكون جزءاً من التحول العمراني والاقتصادي الجاري في المملكة”.


