في ظل تفاقم الأزمات التنموية بالمناطق القروية التابعة لجهة الدار البيضاء-سطات، يعود عبد اللطيف معزوز، رئيس الجهة عن حزب الاستقلال، إلى دائرة الانتقادات، بعد أن أبرم مجلس الجهة صفقة تواصلية تقدر بأكثر من 839 مليون سنتيم مع إحدى شركات الإشهار. وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه القرى التابعة للجهة تحديات متعلقة بنقص المياه وغياب البنية التحتية.

ووفقاً لوثائق حصل عليها موقع “وطن24″، فإن الصفقة التي أبرمها مجلس الجهة مع وكالة متخصصة في الإشهار، تتعلق بتقديم خدمات استشارية في التواصل واقتناء مساحات إعلانية لصالح جهة الدار البيضاء-سطات. تنافست على الصفقة عدة شركات من بينها “SHEM’S PUBLICITE”، “FORTUNE PROMOSEVEN MORROCCO”، “PR MEDIA”، و”BIG IDEAS”، ووقع الاختيار في النهاية على الشركة التي قدمت العرض الأكثر تنافسية من حيث السعر.
غير أن مصادر داخل المجلس أشارت إلى وجود شبهات حول الصفقة، حيث يعتقد أن الوكالة الفائزة تربطها علاقات سابقة بحزب الاستقلال، خاصة وأنها كانت جزءاً من حملة الحزب الانتخابية في عام 2021.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الصفقة لم تُبرم بسهولة، إذ كانت قد أُلغيت في السنة الماضية بعد رفضها من طرف سلطات الرقابة بسبب عيوب جوهرية في الشروط الخاصة بها. الصفقة التي كانت تحمل رقم 2023/3/م.ج آنذاك، شهدت نفس الانتقادات حول شفافيتها.
وسط هذه الأحداث، يتزايد الغضب الشعبي على خلفية تخصيص هذا المبلغ الكبير للإشهار، في وقت تتعاظم فيه الأزمات التنموية بالمناطق القروية التابعة للجهة، ما يطرح تساؤلات حول إدارة معزوز وأولوياته في توجيه الموارد المالية.


